شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٨٠ - الإضافة
|
فصل يمين واضطرارا وجدا |
بأجنبيّ أو بنعت أو ندا |
اعلم أنّ المضاف والمضاف إليه كالشّيء الواحد ، فلا يفصل بينهما ، كما لا يفصل بين أبعاض الكلمة إلّا في ضرورة الشّعر ، هذا مذهب الجمهور [١].
وأما النّاظم فالفصل عنده بين المضاف (والمضاف) [٢] إليه على قسمين : جائز في السّعة ، ومخصوص بالضّرورة [٣].
وقد أشار إلى الأوّل بقوله :
|
فصل مضاف ... |
... البيت |
فجعل الجائز في السّعة ثلاثة أنواع :
الأوّل : أن يكون المضاف شبيها بالفعل ، والفصل بينهما بمفعول المضاف ، فشمل نوعين :
الأوّل : المصدر ، كقراءة ابن عامر : وكذلك زين لكثير [٤] من المشركين قتل أولادهم شركائهم [الأنعام : ١٣٧] بنصب «أولادهم» ، وجرّ «شركائهم» [٥]
[١] أي : جمهور البصريين. وقيل : إن هذا مذهب أكثر البصريين. وجوز الكوفيون الفصل مطلقا بالظرف والمجرور وغيرهما ، وذهبوا إلى أن مسائل الفصل سبع ، ثلاث جائزة في السعة ، وأربع تختص بالشعر ، ورجحه ابن هشام ، وقال الخضري : وهو المختار. وجوز يونس الفصل بالظرف والمجرور غير المستقل.
انظر شرح المكودي : ١ / ٢٠٥ ، الإنصاف (مسألة : ٦٠) : ٢ / ٤٢٧ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٥٧ ـ ٥٨ ، الهمع : ٤ / ٢٩٥ ، شرح الرضي : ١ / ٢٩٣ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٥٣٣ ، حاشية الخضري : ٢ / ١٩ ، شرح المرادي : ٢ / ٢٨٥ ، شرح الأشموني : ٢ / ٢٧٦ ، شرح ابن عصفور : ٢ / ٦٠٤ ـ ٦٠٦ ، شرح ابن يعيش : ٣ / ١٩.
[٢]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٢٠٥.
[٣]وهو متابع في ذلك للكوفيين. انظر شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ٩٧٩ ـ ٩٩٤ ، التسهيل : ١٦٠ ـ ١٦١ ، شرح المكودي : ١ / ٢٠٥ ، حاشية الخضري : ٢ / ١٩ ، شرح المرادي : ٢ / ٢٨٥ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٥٧ ـ ٥٨.
[٤]في الأصل : الكثير. انظر شرح المكودي : ١ / ٢٠٥.
[٥] فـ «زين» فعل ما لم يسم فاعله ، و «قتل» نائب فاعل ، و «أولادهم» ـ بالنصب ـ مفعول القتل ، و «شركائهم» ـ بالجر ـ على الإضافة ، وقد فصل بينهما بالمفعول. وقرأها بعضهم كذلك إلا أنه بجر «أولادهم» على الإضافة ، و «شركائهم» بالجر أيضا على البدل. وقرأها بعضهم كذلك أيضا إلا أنه برفع الشركاء ، وفيه وجهان : أحدهما : أنه مرفوع بفعل محذوف تقديره : زينه ، والثاني : أنه مرتفع بالقتل.
وقرأ الباقون «وكذلك زين» بفتح الزاي بالبناء للفاعل ، و «قتل» بالنصب المفعول ، وهو مصدر مضاف إلى المفعول «أولادهم» و «شركائهم» بالرفع الفاعل.