شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٦ - الكلام وما يتألف منه
وهي الفصحى ، وهي لغة أهل الحجاز ، وكلمة كـ «سدرة» [١] ، وكلمة كـ «تمرة» ، وهما لغتان لبني تميم ، كذا قاله ابن هشام [٢].
وتعقّبه شعبان في عزوهما إلى بني تميم ، وإلى هذه الثّلاث لغات أشار في ألفيته بقوله [٣] :
|
فيها ثلاث من لغات الأمّه |
كلمة وكلمة وكلمه |
وقوله : «والقول عم» يعني : أنّ القول يعمّ الكلام ، لانطلاقه على المفيد وغيره ، والكلم ، لانطلاقه على المركب من كلمتين فأكثر ، والكلمة ، لانطلاقه على المفرد والمركّب ، فعلم أنّ بين القول والكلام ، والكلم والكلمة عموما وخصوصا مطلقا ، لصدقه عليهم وانفراده في مثل «غلام زيد» ، فإنّه ليس كلاما لعدم الفائدة ، ولا كلما لعدم الثلاثة ، ولا كلمة لأنّه ثنتان.
وأنّ القول على الأصحّ : عبارة عن اللفظ (المفرد أو) [٤] المركّب الدّالّ على معنى يصحّ السكوت عليه أولا [٥].
وقد يطلق القول لغة ويراد به الرأي والاعتقاد ، نحو «قال الشّافعيّ (بحلّ) [٦] كذا» أي : رأى ذلك واعتقد [٧].
وقوله :
وكلمة بها كلام قد يؤم
[١]السدرة : واحدة السدر ، وهو شجر النبق. انظر اللسان : ٣ / ١٩٧١ (سدر).
[٢]انظر شرح الشذور لابن هشام : ١١ ، شرح اللمحة لابن هشام : ١ / ١٥٨.
[٣] انظر ألفية شعبان الآثاري (كفاية الغلام في إعراب الكلام) : ٣٦.
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٧.
[٥] فشمل الكلمة والكلام والكلم شمولا بدليا ، أي : أنه يصدق على كل منها أنه قول إطلاقا حقيقيا ، ويقابل القول الأصح أقوال : فقيل : القول عبارة عن اللفظ المركب المفيد ، فيكون مرادفا للكلام. وقيل : هو عبارة عن المركب خاصة مفيدا كان أو غير مفيد ، فيكون أعم مطلقا من الكلام والكلم ، ومباينا للكلمة. وقيل : إنه مرادف للكلمة. وقيل : إنه مرادف للفظ.
انظر شرح الأشموني : ١ / ٢٧ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٢٧ ، الهمع : ١ / ٣٩ ، شرح المرادي : ١ / ٢١ ، شرح دحلان : ٦ ، شرح ابن عقيل : ١ / ١٧ ، حاشية الصبان : ١ / ٢٦ ، حاشية يس : ١ / ٢٧ ، معجم مصطلحات النحو : ٢٥٦.
[٦]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٨.
[٧]وهو إطلاق مجازي إجماعا. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٨ ، الهمع : ١ / ٣٥ ، شرح المرادي : ١ / ٢١.