شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٧٣ - المفعول المطلق
هذا هو الموضع الثّاني ممّا يجب حذف العامل فيه ، فذكر أنّ المصدر إذا أتي به في تفصيل وجب حذف عامله.
وأشار بقوله : «كإمّا منّا» إلى قوله عزوجل : (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ، وَإِمَّا فِداءً) [محمد : ٤] وهو تفصيل لعاقبة ما قبله ، وهو قوله سبحانه وتعالى : (فَشُدُّوا الْوَثاقَ) [محمد : ٤].
ومعنى «عنّ» : عرض [١].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
كذا مكرّر وذو حصر ورد |
نائب فعل لاسم عين استند |
هذا هو الموضع الثّالث ممّا يجب حذف العامل فيه.
يعني : أنّه يجب حذف عامل المصدر ، إذا ناب المصدر عن خبر اسم عين : بتكرير ، نحو «زيد سيرا سيرا» ، أو بحصر ، نحو «إنّما أنت سيرا».
واحترز باسم العين : من المعنى ، نحو «أمرك سير» ، فإنّ المصدر فيه مرفوع.
وكان حقّه أن يقول : «وردا» و [٢] «نائبي (فعل) [٣] و «استندا» ، لأنّ كلا المصدرين يردان مستندين / ، ونائبي [٤] فعل ، ولكنّه أفرد على معنى ما ذكر ، ونظيره قولهم : «هو أحسن الفتيان وأجمله» [٥].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
ومنه ما يدعونه مؤكّدا |
لنفسه أو غيره فالمبتدا |
|
|
نحو له عليّ ألف عرفا |
والثّان [٦] كابني أنت حقّا صرفا |
هذا هو الموضع الرّابع والخامس ممّا يجب حذف العامل فيه.
فقوله : «ومنه» أي : «ومن المصدر الواجب حذف عامله ـ ما يسمّيه النّحويون : مؤكّدا لنفسه ، أو غيره.
[١]انظر اللسان : ٤ / ٣١٣٩ (عنن) ، شرح المكودي : ١ / ١٥٠.
[٢]في الأصل : أو. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٠.
[٣]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٠.
[٤]في الأصل : الواو. ساقط. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٠.
[٥]انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٠.
[٦] في الأصل : والثاني. انظر الألفية : ٦٩.