شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٤١ - اشتغال العامل عن المعمول
الباب السابع عشر
اشتغال العامل عن المعمول
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
اشتغال العامل عن المعمول
|
إن مضمر اسم سابق فعلا شغل |
عنه بنصب لفظه أو المحل |
|
|
فالسّابق انصبه بفعل أضمرا |
حتما موافق لما قد أظهرا / |
المراد بالعامل في هذا الباب المفسّر للعامل في الاسم السّابق ، ومن شرطه صلاحيّته [١] للعمل.
فوجب ألّا يكون إلّا فعلا متصرّفا ، أو اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، ولا يجوز أن يكون فعلا غير متصرّف ، ولا صفة مشبّهة ، ولا حرفا ، لأنّ هذه (لا) [٢] تعمل فيما قبلها ، فلا تفسّر عاملا. وقوله :
|
إن مضمر اسم ... |
... إلى آخره |
يعني : أنّ الفعل إذا اشتغل [٣] بنصب ضمير عائد على اسم سابق عن نصب لفظ ذلك الاسم السّابق أو (عن نصب محلّه) [٤] ـ انصب ذلك الاسم السّابق بفعل لازم الإضمار ، موافق للفعل المشتغل بالضّمير ، وما بعده لا محلّ له ، لأنّه مفسّر للفعل المحذوف ، والجملة المفسّرة لا محلّ لها على الأصحّ [٥].
[١]في الأصل : صلاحية. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٤.
[٢]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٤.
[٣]في الأصل : بضمير. زيادة. ولا معنى لها. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٤.
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٤.
[٥] وخالف الشلوبين فزعم أنها بحسب ما تفسره ، فهي في نحو «زيدا ضربته» لا محل لها ، وفي نحو (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ) ، ونحو «زيد الخبز يأكله» ـ بنصب «الخبز» ـ في محل رفع ، ولهذا يظهر الرّفع إذا قلت : «أكله».
انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٢٩٧ ، مغني اللبيب : ٥٢٦ ، حاشية الصبان : ٢ / ٧٣.