شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢٤٨ - إن وأخواتها
الرّابع : أن تحكى بالقول ، وهو المشار إليه بقوله : «أو حكيت بالقول» نحو (وَقالَ)[١] اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ [المائدة : ١٢].
الخامس : (أن) [٢] تحلّ محلّ حال وهو المشار إليه بقوله : «أو حلّت محلّ حال» ، وشمل صورتين :
الأولى : أن تكون بعد واو الحال ، وقد مثّله بقوله : «كزرته وإنّي ذو أمل» ، ومنه قوله تعالى : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) [الأنفال : ٥].
الثّانية [٣] : أن تكون مجردة من الواو ، كقوله تعالى : (إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ)[٤] الطَّعامَ [الفرقان : ٢٠].
السّادس : أن يقترن خبرها بلام الابتداء ، وهو المشار إليه بقوله :
|
وكسروا من بعد فعل علّقا |
باللام ... |
ثمّ مثّل ذلك بقوله : «كأعلم إنّه لذو تقى» ، ومنه قوله تعالى : (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) [المنافقون : ١].
فـ «اعلم» في النّظم و «يشهد» في الآية ـ يطلبان «أنّ» المفتوحة ، فعلّقت لام الابتداء كلا [٥] الفعلين ، ووجب كسر «أنّ».
ثمّ قال رحمهالله تعالى / :
|
بعد إذا فجاءة أو قسم |
لا لام بعده بوجهين نمي |
|
|
مع تلو فا الجزا وذا يطّرد |
في نحو خير القول إنّي أحمد [٦] |
أشار في هذا إلى المواضع الّتي يجوز فيها كسر «إنّ» وفتحها ، وهي أربعة :
الأوّل : أن تقع بعد إذا الفجائية ، وإليه أشار بقوله : «بعد إذا فجاءة» ، كقوله :
(١ ـ ٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٤.
[٣]في الأصل : الثاني. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٤.
[٤]في الأصل : يأكلون. انظر شرح المكودي : ١ / ١٠٤.
[٥] في الأصل : لكلا.
[٦] في الأصل تقديم وتأخير في البيتين. انظر الألفية : ٤٧ ـ ٤٨ ، وعلى ترتيب الألفية جرى شرحه.