شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٣١ - اسم الإشارة
الباب الخامس
اسم الإشارة
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
اسم الإشارة /
|
بذا لمفرد مذكّر أشر |
بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر |
هذا هو النوع الثالث من المعارف ، وهو أسماء الإشارة : وهي كلّ اسم دلّ على مسمّى وإشارة [١] إليه ، والمشار إليه إمّا واحد أو اثنان أو جماعة ، فهذه ثلاثة ، وكلّ واحد منها إمّا مذكّر أو مؤنّث ، فهذه (ستّة) [٢] تحصّلت من ضرب اثنين في ثلاثة ، وكلّ واحد من هذه السّتة إمّا قريب المسافة أو بعيدها ، فهذه اثنا عشر تحصّلت من ضرب اثنين في ستة ، وعلى اعتبار المتوسّط تصير ثمانية عشر ، قامت من ضرب ثلاثة في السّتّة.
فللمفرد المذكّر في القرب أربعة : «ذا» ـ بألف ساكنة [٣] ـ وعليه اقتصر النّاظم في قوله :
[١]في الأصل : وأشار. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١٢٦ ، التسهيل : ٣٩.
[٢]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١٢٦.
[٣] واختلف البصريون في الحروف التي وضع عليها ، فذهب الأخفش ومن تابعه من البصريين إلى أن أصله : «ذي» بتشديد الياء ، إلا أنهم حذفوا الياء الثانية ، فبقي «ذي» فأبدلوا من الياء ألفا لئلا يلتحق بـ «كي». وذهب بعضهم إلى أن الأصل في «ذا» : «ذوي» بفتح الواو ، لأن باب «شويت» أكثر من باب «حييت» ، فحذفت اللام تأكيدا للإبهام ، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. وذهب الكوفيون ووافقهم السهيلي إلى أن الاسم في «ذا» الذال وحدها ، والألف زائدة ، لسقوطها في التثنية. ورد بأنه ليس في الأسماء الظاهرة القائمة بنفسها ما هو على حرف واحد ، وأما حذفها في التثنية ، فلالتقاء الساكنين ، وقد عوض منها تشديد النون. واختلف في وزنها أيضا ، فقيل : «فعل» بتحريك العين ، قال السيوطي : وهو الأصح ، لأن الانقلاب عن المتحرك أولى.
وقيل : «فعل» بسكون العين ، لأنه الأصل.
انظر الإنصاف (مسألة : ٩٥) : ٢ / ٦٦٩ ، الهمع : ١ / ٢٥٨ ـ ٢٥٩ ، شرح الرضي : ٢ / ٣٠ ، شرح المرادي : ١ / ١٨٧ ، ١٨٨ ، حاشية الصبان : ١ / ١٣٨ ، شرح ابن عقيل : ١ / ٦٧ ، حاشية ابن حمدون : ١ / ٥٩.