شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٠٣ - النكرة والمعرفة
وأتى النّاظم في قوله : «كافعل» بكاف التمثيل إشارة إلى أن ضمائر الرّفع ليست / محصورة فيما ذكر ـ أعني : الواجبة الاستتار ـ بل شمل [١] ضمائر أخر مرفوعة تستتر وجوبا :
ـ منها المرفوع بفعل استثناء كـ «خلا ، وعدا ، وليس ، ولا يكون» في نحو قولك : «القوم قاموا ما خلا زيدا ، وما عدا عمرا [٢] ، وليس بكرا ، ولا يكون زيدا».
ـ ومنها المرفوع بأفعل التعجّب كـ «ما أحسن الزيدين».
ـ ومنها المرفوع باسم فعل غير ماض كـ «أوّه».
ـ ومنها المرفوع بالمصدر النائب عن فعله ، (نحو) [٣](فَضَرْبَ الرِّقابِ) [محمد صلىاللهعليهوسلم : ٤].
فجميع هذه الأمثلة لا ترفع الاسم الظّاهر ولا الضمير [٤] البارز.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وذو ارتفاع وانفصال أنا هو |
وأنت والفروع لا تشتبه |
ضمائر الرّفع المنفصلة اثنا عشر ، للمتكلم منها اثنان : «أنا ، نحن» وللمخاطب خمسة : «أنت ، أنت ، أنتما ، أنتم ، أنتنّ» ، وللغائب خمسة : «هو ، هي ، هما ، هم ، هنّ».
وقد اكتفى منها بذكر ثلاثة لأنّها أصول لما لم يذكره ، ولذلك قال : «والفروع لا تشتبه».
فـ «أنا» فرعه واحد فقط ، وهو «نحن» ، لأنّ المتعدّد فرع المفرد ، و «أنت» ـ بفتح التّاء ـ فروعه أربعة ، وهي : «أنت ـ بكسر التاء ـ وأنتما ، وأنتم ، وأنتنّ» ، لأنّ المؤنث فرع المذكر ، والمثنّى والجمع فرع المفرد ، و «هو» فروعه أربعة أيضا وهي / : «هي [٥] ، وهما ، وهم ، وهنّ» ، فـ «هي» : فرعه من جهة التأنيث ، و «هما وهم وهنّ» : فرعه من جهة الإفراد.
[١]في الأصل : ثم. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١٠١.
[٢]في الأصل : عمر. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١٠١.
[٣]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١٠١.
[٤]في الأصل : الواو ساقط. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١٠١.
[٥]في الأصل : وهي. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ١٠٣.