إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١ - عبد الله بن عباس
عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ وَ الْعَدُوَّ عَلَيْهِ قَدْ حَرِبَ وَ أَمَانَةَ النَّاسِ قَدْ عَرَتْ[١] وَ هَذِهِ الْأُمُورَ قَدْ فَشَتْ[٢]: قَلَّبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِ[٣] وَ فَارَقْتَهُ مَعَ الْمُفَارِقِينَ وَ خَذَلْتَهُ أَسْوَأَ خِذْلَانِ الْخَاذِلِينَ، فَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ تُرِيدُ اللَّهَ بِجِهَادِكَ وَ كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ كَأَنَّكَ إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ (ص) عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ تَنْوِي غِرَّتَهُمْ، فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص أَسْرَعْتَ الْوَثْبَةَ وَ عَجَّلْتَ الْعَدْوَةَ، فَاخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِ[٤] رَمِيَّةَ الْمِعْزَى الْكَثِيرِ كَأَنَّكَ لَا أَبَا لَكَ إِنَّمَا جَرَرْتَ إِلَى أَهْلِكَ تُرَاثَكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ، سُبْحَانَ اللَّهِ! أَ مَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ أَ وَ مَا تَخَافُ مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ أَ وَ مَا يَكْبُرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ الْإِمَاءَ وَ تَنْكِحَ النِّسَاءَ بِأَمْوَالِ الْأَرَامِلِ وَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْبِلَادَ، ارْدُدْ إِلَى قَوْمٍ أَمْوَالَهُمْ! فَوَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ لَأُعْذِرَنَّ اللَّهَ فِيكَ، فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَعَلَا مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ لَمَا كَانَ لَهُمَا عِنْدِي فِي ذَلِكَ هَوَادَةٌ[٥] وَ لَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدِي
[١]- اما من العزة بمعنى القلة و الضعف او من العرى بالمهملة بمعنى النزع و الإهمال.