إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٩ - فِي مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ
الْإِمَامَةَ مِنْ وُلْدِهِ وَ وُلِدِ مُوسَى (ع) فَمُبْطِلُونَ[١] كَاذِبُونَ غَيْرُ طَيِّبِي الْوِلَادَةِ، فَنَفَوْهُمْ عَنْ أَنْسَابِهِمْ وَ كَفَّرُوهُمْ لِدَعْوَاهُمُ الْإِمَامَةَ، وَ كَفَّرُوا الْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِمْ وَ اسْتَحَلُّوا دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ، وَ زَعَمُوا أَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِقَامَةُ الصَّلَوَاتِ[٢] الْخَمْسِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ أَنْكَرُوا الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ سَائِرَ الْفَرَائِضِ، وَ قَالُوا بِإِبَاحَةِ الْمَحَارِمِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْغِلْمَانِ، وَ اعْتَلُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً، وَ قَالُوا بِالتَّنَاسُخِ، وَ الْأَئِمَّةُ عِنْدَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً إِنَّمَا هُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْ قَرْنٍ إِلَى قَرْنٍ[٣]، وَ الْمُوَاسَاةُ بَيْنَهُمْ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَا مَلَكُوهُ مِنْ مَالٍ أَوْ خَرَاجٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَ كُلَّمَا أَوْصَى بِهِ رَجُلٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لِسَمِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْصِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ مَذَاهِبُهُمْ فِي التَّفْوِيضِ مَذَاهِبُ الْغُلَاةِ مِنَ الْوَاقِفَةِ، وَ هُمْ أَيْضاً قَالُوا بِالْحَلَالِ[٤]، وَ زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَهُمْ بُيُوتٌ وَ ظُرُوفٌ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً هُوَ رَبٌّ حَلَّ فِي كُلِّ مَنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ، وَ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ أَنَّهُ مُحْتَجِبٌ فِي هَذِهِ الْحُجُبِ.
وَ زَعَمَتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ وَ الْمُجَسِّمَةُ[٥] وَ الْعَلْيَاوِيَّةُ وَ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ:
أَنَّ كُلَّ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ مُبْطِلٌ فِي نَسَبِهِ[٦] مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ
[١]- مبطلون- خ.