إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٤ - فِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِ
أَمَانَةً لَا تُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً قَالَ لَا، قَالَ فَأَسْمَعْنَا بَعْضَ مَا اقْتَبَسْتَ مِنَ الْعِلْمِ حَتَّى نُفِيدَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ! قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: النَّبِيذُ كُلُّهُ حَلَالٌ إِلَّا الْخَمْرَ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) زِدْنَا! قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَا يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ فَهُوَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ، وَ مَنْ لَمْ يَشْرَبِ النَّبِيذَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ، وَ مَنْ لَمْ يَأْكُلِ الْجِرِّيثَ وَ طَعَامَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ ذَبَائِحَهُمْ فَهُوَ ضَالٌّ، أَمَّا النَّبِيذُ فَقَدْ شَرِبَهُ عُمَرُ نَبِيذَ زَبِيبٍ فَرَشَّحَهُ بِالْمَاءِ، وَ أَمَّا الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ: فَقَدْ مَسَحَ عُمَرُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثاً فِي السَّفَرِ وَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فِي الْحَضَرِ، وَ أَمَّا الذَّبَائِحُ: فَقَدْ أَكَلَهَا عَلِيٌّ (ع) فَقَالَ كُلُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ، ثُمَّ سَكَتَ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) زِدْنَا! فَقَالَ قَدْ حَدَّثْتُكَ بِمَا سَمِعْتُ، قَالَ: أَ كُلُّ الَّذِي سَمِعْتَ هَذَا قَالَ لَا، قَالَ: زِدْنَا! قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ[١]، قَالَ أَشْيَاءُ صَدَّقَ النَّاسُ بِهَا وَ أَخَذُوا بِهَا وَ لَيْسَ[٢] فِي الْكِتَابِ لَهَا أَصْلٌ، مِنْهَا عَذَابُ الْقَبْرِ، وَ مِنْهَا الْمِيزَانُ، وَ مِنْهَا الْحَوْضُ، وَ مِنْهَا الشَّفَاعَةُ، وَ مِنْهَا النِّيَّةُ يَنْوِي الرَّجُلُ مِنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فَلَا يَعْمَلُهُ فَيُثَابُ عَلَيْهِ، وَ لَا يُثَابُ الرَّجُلُ إِلَّا بِمَا عَمِلَ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً، قَالَ، فَضَحِكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَغَمَزَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنْ كُفَّ حَتَّى نَسْمَعَ! قَالَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ مَا يُضْحِكُكَ مِنَ
[١]- المراد بقرينة رواية عمرو بن عبيد و يونس بن عبيد: هو الحسن البصرى.