إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٩ - مَا رُوِيَ فِي سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ
قَطَعَهُمَا قَالَ أَحَدُهُمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ لَقَدْ قَطَعْتَنِي بِحَقٍّ، وَ مَا سَرَّنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ عَلَا أَجْرَى تَوْبَتِي عَلَى يَدِ غَيْرِكَ وَ أَنَّ لِي مَا حَازَتْهُ الْمَدِينَةُ، وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لَكِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ عَلَيْكُمْ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ أَنْتُمْ مَعْدِنُ الرَّحْمَةِ، فَرَقَّ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ عَلَى خَيْرٍ! ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْوَالِي وَ جَمَاعَةِ النَّاسِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَبَقَتْهُ[١] إِلَى الْجَنَّةِ بِعِشْرِينَ سَنَةً.
فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ لِأَبِي حَمْزَةَ يَا أَبَا حَمْزَةَ[٢] رَأَيْتُ دَلَالَةً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الْعَجِيبَةُ فِي الْعَيْبَةِ الْأُخْرَى، فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى جَاءَ الْبَرْبَرِيُّ إِلَى الْوَالِي فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهَا، فَأَرْشَدَهُ الْوَالِي إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا فِي عَيْبَتِكَ قَبْلَ أَنْ تُخْبِرَنِي فَقَالَ لَهُ الْبَرْبَرِيُّ إِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِمَا فِيهَا عَلِمْتُ أَنَّكَ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَكَ، فَقَالَ[٣] أَبُو جَعْفَرٍ (ع) أَلْفُ دِينَارٍ لَكَ وَ أَلْفُ دِينَارٍ لِغَيْرِكَ وَ مِنَ الثِّيَابِ كَذَا وَ كَذَا، قَالَ فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ الْأَلْفُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُكَ، أَ تَرَانِي أُخْبِرُكَ إِلَّا بِالْحَقِّ فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ بِمُحَمَّدٍ (ع) وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) رَحِمَكَ اللَّهُ
[١]- اى سبقت يده إليها قبله.