إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٨ - الحارث الأعور
أَنَّ رَجُلًا كَانَ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مَرِيضاً شَدِيدَ الْحُمَّى، فَعَادَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) فَلَمَّا دَخَلَ بَابَ الدَّارِ طَارَتِ الْحُمَّى عَنِ الرَّجُلِ، فَقَالَ لَهُ قَدْ رَضِيتُ بِمَا أُوتِيتُمْ بِهِ حَقّاً حَقّاً وَ الْحُمَّى تَهْرُبُ مِنْكُمْ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَمَرَهُ بِالطَّاعَةِ لَنَا، يَا كِبَاسَةُ[١] قَالَ فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا نَرَى الشَّخْصَ يَقُولُ لَبَّيْكَ، قَالَ أَ لَيْسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَكَ أَلَّا تَقْرَبِي إِلَّا عَدُوّاً أَوْ مُذْنِباً لِكَيْ تَكُونَ[٢] كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، فَمَا بَالُ هَذَا وَ كَانَ الرَّجُلُ الْمَرِيضُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيُّ.
الحارث الأعور
١٤٢ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّازِ، قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيُّ، وَ هُوَ يَقُولُ وَ كَانَ إِذَا غَدَا إِلَى الْقَضَاءِ جَلَسَ فِي مَكَانِي فَإِذَا رَجَعَ جَلَسَ فِي مَكَانِي، فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ يَا أَبَا عُمَرَ إِنَّ لَكَ عِنْدِي حَدِيثاً أُحَدِّثُكَ بِهِ! قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَمْرٍو[٣] مَا زَالَ لِي ضَالَّةٌ عِنْدَكَ، قَالَ، فَقَالَ: لِي لَا أُمَّ لَكَ فَأَيُّ ضَالَّةٍ تَقَعُ لَكَ عِنْدِي، قَالَ، فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي يَوْمَئِذٍ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ
[١]- قال الممقانى: بالنون خطاب للحمى فانها من اسمائها سميت بها لكنسها الذنوب عن المؤمنين المذنبين كذا في النسخ الخطية، و في النسخة يا كباسة بالباء لعلها سميت بها لأنّها تهجم على الصحيح و تكبسه.