إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٥ - مِيثَمٌ التَّمَّارُ
زِيَادٍ فَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ شَرِيطٍ، وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ وَ هُوَ مَصْلُوبٌ.
١٤٠ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) قَالَ: أَتَى مِيثَمٌ التَّمَّارُ دَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ نَائِمٌ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ انْتَبِهْ أَيُّهَا النَّائِمُ فَوَ اللَّهِ لَتُخْضَبَنَّ لِحْيَتُكَ مِنْ رَأْسِكَ، فَانْتَبَهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ أَدْخِلُوا مِيثَماً، فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا النَّائِمُ وَ اللَّهِ لَتُخْضَبَنَّ لِحْيَتُكَ مِنْ رَأْسِكَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ لَتُقْطَعَنَّ يَدَاكَ وَ رِجْلَاكَ وَ لِسَانُكَ وَ لَتُقْطَعَنَّ النَّخْلَةُ الَّتِي بِالْكُنَاسَةِ[١] فَتُشَقُّ أَرْبَعَ قِطَعٍ فَتُصْلَبُ أَنْتَ عَلَى رُبُعِهَا وَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ عَلَى رُبُعِهَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَكْثَمَ عَلَى رُبُعِهَا وَ خَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رُبُعِهَا، قَالَ مِيثَمٌ فَشَكَكْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ إِنَّ عَلِيّاً لَيُخْبِرُنَا بِالْغَيْبِ، فَقُلْتُ لَهُ أَ وَ كَائِنٌ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ كَذَا عَهِدَهُ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص) قَالَ، فَقُلْتُ لِمَ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَيَأْخُذَنَّكَ الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ ابْنُ الْأَمَةُ الْفَاجِرَةُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: وَ كَانَ (ع) يَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانَةِ[٢] وَ أَنَا مَعَهُ فَيَمُرُّ بِالنَّخْلَةِ فَيَقُولُ لِي يَا مِيثَمٌ إِنَّ لَكَ وَ لَهَا شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ، قَالَ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفَةَ وَ دَخَلَهَا تَعَلَّقَ عَلَمُهُ[٣] بِالنَّخْلَةِ الَّتِي بِالْكُنَاسَةِ فَتَخَرَّقَ فَتَطَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهَا، فَاشْتَرَاهَا
[١]- بالضم: موضع الزبالة، و قال في المراصد: محلة بالكوفة. و في نسخة:
في الكناسة.