إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٠٠ - في الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ
بِغَيْرِهِ، وَ احْتَجَجْتَ فِيهِ فَأَكْثَرْتَ وَ عِبْتَ[١] عَلَيْهِ أَمْراً وَ أَرَدْتَ الدُّخُولَ فِي مِثْلِهِ، تَقُولُ[٢] إِنَّهُ عَمِلَ فِي أَمْرِي بِعَقْلِهِ وَ حِيلَتِهِ، نَظَراً مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ إِرَادَةَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ قُلُوبُ النَّاسِ، لِيَكُونَ الْأَمْرُ بِيَدِهِ وَ إِلَيْهِ، يَعْمَلُ فِيهِ بِرَأْيِهِ وَ يَزْعُمُ أَنِّي طَاوَعَتُهُ فِيمَا أَشَارَ بِهِ عَلَيَّ، وَ هَذَا أَنْتَ تُشِيرُ عَلَيَّ فِيمَا يَسْتَقِيمُ عِنْدَكَ فِي الْعَقْلِ وَ الْحِيلَةِ بَعْدَكَ[٣]، لَا يَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا قَبِلْتَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ، وَ إِمَّا أَعْطَيْتَ الْقَوْمَ مَا طَلَبُوا وَ قَطَعْتَ عَلَيْهِمْ، وَ إِلَّا فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا مُعْوَجٌّ، وَ النَّاسُ غَيْرُ مُسَلِّمِينَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ مَالٍ وَ ذَاهِبُونَ بِهِ! فَالْأَمْرُ لَيْسَ بِعَقْلِكَ وَ لَا بِحِيلَتِكَ يَكُونُ وَ لَا تَفْعَلِ الَّذِي تُجِيلُهُ[٤] بِالرَّأْيِ وَ الْمَشُورَةِ وَ لَكِنَّ الْأَمْرَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَفْعَلُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُ مُرْشِداً، فَقُلْتُ وَ أَعْمَلُ فِي أَمْرِهِمْ وَ أَحْتَلُ[٥] فِيهِ! وَ كَيْفَ لَكَ الْحِيلَةُ[٦]، وَ اللَّهُ يَقُولُ: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ، إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ لِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ. فَلَوْ تُجِيبُهُمْ[٧] فِيمَا
[١]- و عمت- خ. كذلك في اغلب النسخ.