إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤١ - فِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ
أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ، يَعْرِفُ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ تَأْوِيلَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ زَمَانٍ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ يَعْرِفُ هَذَا، وَ هُوَ مِيرَاثٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) يَتَوَارَثُونَهُ، وَ لَيْسَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الدِّينِ إِلَّا بِالْعِلْمِ الَّذِي وَرِثُوهُ عَنِ النَّبِيِّ (ص) وَ هُوَ يُنْكِرُ الْوَحْيَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص).
فَقَالَ قَدْ صَدَقَ فِي بَعْضٍ وَ كَذَبَ فِي بَعْضٍ. وَ فِي آخِرِ الْوَرَقَةِ: قَدْ فَهِمْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ كُلَّمَا ذَكَرْتَ، وَ يَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْشِدَ أَحَدَكُمْ وَ أَنْ نَرْضَى[١] عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُخَالِفُونَ مُعَطِّلُونَ، الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ إِمَاماً وَ لَا يَتَوَلَّوْنَ[٢] وَلِيّاً، كُلَّمَا تَلَاقَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَحْمَتِهِ، وَ أَذِنَ لَنَا فِي دُعَائِكُمْ إِلَى الْحَقِّ، وَ كَتَبْنَا إِلَيْكُمْ بِذَلِكَ، وَ أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا: لَمْ تُصَدِّقُوهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ! وَ لَا تُلْجُوا[٣] فِي الضَّلَالَةِ مِنْ بَعْدِ الْمَعْرِفَةِ! وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْحُجَّةَ قَدْ لَزِمَتْ أَعْنَاقَكُمْ! فَاقْبَلُوا نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ تَدُمْ لَكُمْ بِذَلِكَ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ هَذَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ مَا لَنَا وَ لَهُ! يُفْسِدُ عَلَيْنَا مَوَالِيَنَا، وَ يُزَيِّنُ لَهُمُ الْأَبَاطِيلَ، وَ كُلَّمَا كَتَبْنَا إِلَيْهِمْ كِتَاباً اعْتَرَضَ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ، وَ أَنَا أَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُفَّ عَنَّا، وَ إِلَّا وَ اللَّهِ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِمَرَضٍ لَا يَنْدَمِلُ جُرْحُهُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي الْآخِرَةِ، أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ سَلَامِي، وَ اقْرَأْهُمْ بِهَذِهِ الرُّقْعَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ..
[١]- يرضى- خ.