إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٤ - فِي أَبِي مُحَمَّدٍ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ يَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع) أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ وَ يُوصِيَهُ بِوَصِيَّةٍ! قَالَ فَتَجَنَّبْتُ[١] حَتَّى دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ وَ خَرَجَ، وَ هُوَ وَقْتٌ كَانَ يَتَهَيَّأُ لِي[٢] أَنْ أَخْلُوَ بِهِ وَ أُكَلِّمَهُ، قَالَ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ أَنْ تُوصِيَهُ! فَأَذِنَ لَهُ (ع) فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ: قَامَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ قَالَ يَا عَمِّ أُحِبُّ أَنْ تُوصِيَنِي! فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي، فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَسْعَى فِي دَمِكَ، ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ أَوْصِنِي! فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي، قَالَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ (ع) صُرَّةً فِيهَا مِائَةٌ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً، فَقَبَضَهَا، مُحَمَّدٌ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أُخْرَى فِيهَا مِائَةٌ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً، فَقَبَضَهَا، ثُمَّ- أَعْطَاهُ صُرَّةً أُخْرَى فِيهَا مِائَةٌ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً، فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَتْ عِنْدَهُ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَ اسْتَكْثَرْتُهُ! فَقَالَ هَذَا لِيَكُونَ أَوْكَدَ لِحُجَّتِي إِذَا قَطَعَنِي وَ وَصَلْتُهُ، قَالَ، فَخَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا وَرَدَ حَضْرَةَ هَارُونَ أَتَى بَابَ هَارُونَ بِثِيَابِ طَرِيقِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ، وَ اسْتَأْذَنَ عَلَى هَارُونَ، وَ قَالَ لِلْحَاجِبِ قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِالْبَابِ! فَقَالَ الْحَاجِبُ انْزِلْ أَوَّلًا وَ غَيِّرْ ثِيَابَ طَرِيقِكَ وَ عُدْ لِأُدْخِلَكَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ نَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْوَقْتِ، فَقَالَ أَعْلِمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي حَضَرْتُ وَ لَمْ تَأْذَنْ لِي! فَدَخَلَ الْحَاجِبُ وَ أَعْلَمَ هَارُونَ قَوْلَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَأَمَرَ بِدُخُولِهِ، فَدَخَلَ، وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتَانِ فِي
[١]- فتخّيت- خ.