إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٢ - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ عَمَدْتَ إِلَى أَمْرِ الْأُمَّةِ فَخَلَعْتَهُ مِنْ عُنُقِكَ وَ قَلَّدْتَهُ هَذِهِ الطَّاغِيَةَ يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ، قَالَ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ (ع) سَأُخْبِرُكَ لِمَ فَعَلْتُ ذَلِكَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَنْ تَذْهَبَ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَلِيَ أَمْرَ الْأُمَّةِ رَجُلٌ وَاسِعُ الْبُلْعُومِ[١] رَحْبُ الصَّدْرِ يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ، فَلِذَلِكَ فَعَلْتُ، مَا جَاءَ بِكَ قَالَ حُبُّكَ قَالَ اللَّهَ قَالَ اللَّهَ قَالَ، فَقَالَ الْحَسَنُ (ع) وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ أَبَداً وَ لَوْ كَانَ أَسِيراً فِي الدَّيْلَمِ إِلَّا نَفَعَهُ اللَّهُ بِحُبِّنَا وَ إِنَّ حُبَّنَا لَيُسَاقِطُ الذُّنُوبَ مِنْ بَنِي آدَمَ كَمَا تُسَاقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ
١٧٩ ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: أَنَّ الْحَسَنَ لَمَّا قُتِلَ أَبُوهُ (ع) خَرَجَ فِي شَوَّالٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى قِتَالِ مُعَاوِيَةَ، فَالْتَقَوْا بمسكن[٢]! [بِكَسْكَرَ] وَ حَارَبَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَ كَانَ الْحَسَنُ (ع) جَعَلَ ابْنَ عَمِّهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ[٣] عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَمَرَّ بِالرَّايَةِ وَ لَحِقَ مُعَاوِيَةَ[٤] وَ بَقِيَ الْعَسْكَرُ بِلَا قَائِدٍ وَ لَا رَئِيسٍ، فَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ
[١]- كالحلقوم لفظا و معنا.