المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢
الأول: إسقاطه بعد العقد، ولا كلام في صحته إذا كان بعد الثلاثة وفي زمان فعلية الخيار. إنما الاشكال في صحته إذا كان قبل إنتهاء الثلاثة، ووجهه أنه يكون من إسقاط ما لم يجب، إذ فعلية الخيار بعد الثلاثة. أقول: إن اريد بالاسقاط قبل إنتهاء الثلاثة تحقق السقوط فعلا، فهو محال إذ لا حق كي يسقط. وإن اريد به الانشاء الفعلي للسقوط كي يتحقق السقوط في ظرف ثبوت الخيار، فليس قبل الثلاثة إلا الاسقاط الانشائي على تقدير حدوث الخيار وفعليته، فلا محالية فيه كما لا يخفى، لكن فيه اشكال من جهتين: الأولى: أنه يرجع الى التعليق في الانشاء، لان المنشأ هو السقوط على تقدير فعلية الخيار وتحقق ظرفه، وهو - أي التعليق - باطل في المعاملات. ويمكن دفعه: بأن إمتناع التعليق ليس عقليا بل إجماعيا، ولا إجماع على عدم صحة الاسقاط فيما نحن فيه. الثانية: أن دليل تحقق السقوط بالاسقاط هو الاجماع على أن لكل ذي حق إسقاط حقه، وهو مشكوك الشمول لما نحن فيه - أعني ما كان الاسقاط فعليا والسقوط استقباليا. وبعبارة اخرى: ما لم يكن انشاء الاسقاط في ظرف فعلية الحق -. فيقتصر فيه على القدر المتيقن وهو صورة إسقاط الحق الثابت فعلا. وعلى هذا فتشكل صحة الاسقاط قبل انتهاء الثلاثة. الثاني: - من المسقطات - إشتراط سقوطه في متن العقد، والوجه في صحته عموم " المؤمنون عند شروطهم " (١). لكن استشكل (٢) فيه الشيخ (قدس سره) بأن العموم المزبور إنما يقتضي نفوذ الشرط فيما كان مشروعا في حد نفسه ولا يثبت مشروعيته إذا لم يكن مشروعا في نفسه. وعليه، فصحة الشرط فيما نحن فيه تتوقف على المفروغية عن مشروعية ١ - وسائل الشيعة، ج ١٥ / باب ٢٠: من ابواب المهور، ح ٤. ٢ - ستأتي المناقشة في هذا الاشكال في خيار الرؤية.