المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٢
المتيقن منه ذلك، اختص سقوط الخيار به. ويقع الكلام بعد ذلك في فروع: الفرع الأول: فيما إذا كان تصرف المغبون بالناقل الجائز، كالهبة أو البيع الخياري ونحو ذلك. وقد ذكر الشيخ (قدس سره) (١) أن ظاهر التعليل بعدم إمكان الاستدراك والتقييد بصورة امتناع الرد هو عدم سقوط الخيار في ما إذا كان الناقل جائزا. وأورد عليه المحقق الاصفهاني (رحمه الله) (٢) بانه إنما يتم لو أريد من الامتناع في كلامهم هو الامتناع الوقوعي في قبال الامكان الوقوعي، لعدم امتناع رد العين في مورد العقد الجائز. وأما إذا أريد به الامتناع بالغير - وهو الامتناع لأجل عدم تحقق العلة التامة في قبال الوجوب بالغير وهو الممكن الموجود لأجل حصول علته التامة لامتناع تخلفه عنها - فلا يتم ما ذكر، لان رد العين ممتنع بالغير فعلا لعدم تحقق شرطه وهو بقاؤها في ملك الراد. والتحقيق هو الثاني، لأن رد الملك متقوم بوجود الملك لا بامكان وجوده. كما أورد عليه المحقق الايرواني (رحمه الله) (٣) بأنه لا فرق بين العقد الجائز واللازم مادامت العين خارجة عن ملكه. ولو اقتضى دليل نفي الضرر فسخ العقد الجائز توطئة لفسخ العقد الغبني، لإقتضى وجوب إعادة العين في العقد اللازم إن أمكن ولو باقالة أو شراء. والحق هو تمامية ما ذكره الشيخ (قدس سره) ولا يرد عليه شئ مما ذكر، وذلك: لان سقوط الخيار إنما يثبت عند امتناع الرد من جهة أن جعل حق الاسترداد مع امتناع الرد لا أثر له لعدم التمكن من إعماله، وإنما يتمكن من إعماله مع تمكنه من الرد. إذن، ففي المورد الذي يتمكن من الرد ولو بالواسطة لا يسقط حق الخيار، لان ١ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٤٠، الطبعة الأولى. ٢ - الاصفهاني، الشيخ محمد حسين: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ٦٢، الطبعة الأولى. ٣ - الايرواني، الشيخ ميرزا علي: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ٣٥، الطبعة الأولى.