المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٨٩
فما أفاده الشيخ (قدس سره) يتم على تقدير دون آخر، فالتفت. وأما الفضولي بعد الاجازة، فلا يثبت له الخيار أيضا لنفس الوجه في عدم ثبوته له قبل الاجازة لعدم ثبوت السلطنة على الرد. فلاحظ. وأما ثبوته للمالك بعد الاجازة - حيث لاموهم لثبوته له قبل الاجازة لعدم صدق البائع عليه قبلها -، فالتحقيق فيه: أنه.. إما أن يقال إن الاجازة عقد مستأنف، فهي إما ايجاب أو قبول - كما التزم به الشيخ وهو المختار -. وإما أن يقال إن الاجازة توجب تحقق البيع من قبل المجيز بحيث يصدق عليه البائع في مرحلة البقاء. وإما أن يقال إن الاجازة عبارة عن الرضا بالعقد الواقع، فهي لا توجب صدق البائع على المجيز وإنما توجب ربط البيع الحاصل به بنحو ربط ولا يعتبر في موضوع الأثر أكثر من ذلك - أعني البيع عن رضا المالك -. فعلى الأول، لا إشكال في ثبوت الخيار له لصدق البائع أو المشتري عليه بالاجازة لأنها كالايجاب أو القبول الابتدائي. وهكذا.. على الثاني، لصدقه عليه من حين الاجازة وهو يكفي في ثبوت الخيار وإن لم يصدق عليه في حال العقد. وأما على الثالث، فلا يثبت له الخيار لعدم صدق البائع عليه وموضوع الخيار هو " البيع ". ثم إنه بناء.. على الأول، فالعبرة في الافتراق وعدمه من حين الاجازة لتحقق البيع بها. وهكذا.. على الثاني، لأن ثبوت البيع من حينها وهو وقت ثبوت الخيار، فالملحوظ افتراقهما وعدمه من ذلك الحين. وأما على الثالث، فقد عرفت أنه لا ثبوت للخيار بلحاظه بواسطة الأدلة