المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٥١
وبين ما إذا كانت ثابتة بعنوان مقدار خاص من المال، كما إذا امتزج الخل مع العسل وقلنا بحصول الشركة في المالية، فان صاحب الخل يملك قيمة الخل في مالية الممتزج، كدينار مثلا، فلا يملك من الثمن إلا دينار قيمة خله، لأنه يملك من مالية المعوض دينارا بهذا العنوان لا بعنوان نسبته إلى مجموع القيمة، كالربع - مثلا -. الرابع: بناء على حصول الشركة عند الفسخ بالخيار، لأجل امتزاج العينين. قد يشكل ذلك: بان الفسخ لا يكون مؤثرا في عود الملكية السابقة وهي الملكية الاستقلالية، فيكون المورد من موارد امتناع رد العين كما خرجت، وفي مثله يلتزم بالانتقال إلى البدل، كالتالف. ولاوجه للالتزام بالشركة عند تحقق الفسخ. وفيه: أنه يمكن أن يلتزم بانه عند الفسخ ترجع العين الممتزجة إلى ملك مالكها الأول بنحو الاستقلال لا الاشاعة. إلا أنه حيث يعلم بعدم ثبوت الملكية كذلك في موارد الامتزاج بنحو الاستمرار لامتناعه عقلا أو لأجل عدم ثبوته شرعا قطعا، يلتزم بثبوت الملكية المستقلة آناما ثم تزول وتثبت الشركة والملكية بنحو الاشاعة. ولا دليل على امتناع ثبوت الملكية المستقلة آناما للعين الممتزجة، بل الممتنع هو ثبوت الملكية المستقلة المستقرة المستمرة. إذن، فالفسخ يؤثر في عود العين كما خرجت، فلا وجه للانتقال إلى البدل والقيمة. ثم لو تنزلنا وقلنا بعدم تصور الملكية المستقلة للعين الممتزجة أصلا ولو آناما، فلا تصل النوبة إلى البدل أيضا، بل تثبت بالفسخ الشركة في المالية، وذلك لان مقتضى الفسخ هو عود العين بخصوصياتها إلى ملك الفاسخ. فإذا لم يمكن عودها بذاتها عادت بما هي مال إلى ملكه فان ذلك ممكن، فتثبت الشركة في المالية بالفسخ. وبهذا البيان يظهر أنه لا حاجة إلى تقريب الشركة في المالية بان العين تكون في العهدة عند الفسخ فإذا لم يمكن أدائها فلابد من أداء قيمتها ولابد من ملاحظة الأقرب من القيمة للعين.