المرتقى إلى الفقه الأرقى - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٤
نعم، بما أن المفروض أنه أخذ العين تامة، فلابد أن يردها كذلك أعني تامة بلا نقص. وكونها مسلوبة المنفعة نقص، فلابد أن يدفع الأرش تداركا للنقص. وبعبارة أخرى: أن الفسخ لا يقتضي رد العين بذاتها بل بما لها من المالية لأنها مضمونة بلحاظ ماليتها لا بلحاظ ذاتها، فان الملحوظ في باب الضمان هو جهة المالية لا ذات العين، ولذا يضمن قيمة الشاي لو خدره مع بقاء ذات العين لخروجه عن المالية. وعليه، فلابد أن يضمن النقص الوارد على العين من هذه الجهة، فتدبر. وأما ما وعد به (قدس سره) من ذكر ما يمكن أن يكون فارقا بين ما نحن فيه وبين مسألة التفاسخ ووجدان العين مستأجرة حيث حكم فيها بلزوم أجرة المثل للبائع للمدة الباقية بعد الفسخ، فقد ذكر المحشون (١) أنه لم يأت منه ذلك ولعله نسيان منه (قدس سره). الجهة الثانية: ما إذا استلزم التصرف التغيير بالزيادة والكلام فيها في فرعين: الفرع الأول: ما إذا كانت الزيادة حكمية محضة بأن كانت زيادة في القيمة بلا زيادة في نفس العين، كصياغة الذهب خاتما ونحو ذلك. وقد ذهب الشيخ (قدس سره) (٢) إلى ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة بأن تقوم العين مع الزيادة وبدون الزيادة وتؤخذ النسبة بين القيمتين. وهذا الحكم منه صار مثار الاشكال، إذ ليس للمفسوخ عليه ما بازاء في الخارج كي يكون مالكا له وتثبت الشركة بينهما، فجميع أجزاء العين هي ملك الفاسخ، فمن أين تثبت الشركة؟ ولا يخفى أن لهذا الفرع مشابهات، كما لو آجره على عمل شئ في العين وكانت الاجارة فاسدة، فعمل الأجير ما يوجب زيادة قيمة العين كالصياغة بحيث يكون لذلك العمل قيمة عرفا. وكما لو استعان شخص في ايجاد ما يوجب الزيادة في العين بآلات ترجع إلى الغير فهل يثبت لصاحب الآلة حق في العين أو لا؟ ١ - الايرواني، الشيخ ميرزا علي: حاشية المكاسب / كتاب الخيارات، ص ٣٤، الطبعة الأولى. ٢ - الانصاري، الشيخ مرتضى: المكاسب، ص ٢٤٠، الطبعة الأولى.