المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٥ - فصل في أقسام الغزاة
إلى أقوى الجهات و ما احتاج إليه الكراع و آلات الحرب كل ذلك من بيت المال من أموال المصالح، و كذلك رزق الحكام و ولاة الأحداث و الصلاة و غير ذلك من وجوه الولايات فإنهم يعطون من المصالح و المصالح تخرج من ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة و من سهم سبيل الله على ما بيناه.
و من جملة ذلك مما يلزمه فيما يخصه من الأنفال و الفيء و هو جنايات من لا عقل له و دية من لا يعرف قاتله و غير ذلك مما نذكره و نقول إنه يلزم بيت المال، و يستحب للإمام أن يجعل العسكر قبائل و طوائف و حزبا حزبا، و يجعل على كل قوم عريفا عريفا لقوله تعالى «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا» [١] و النبي (صلى الله عليه و آله) عرف عام خيبر على كل عشرة عريفا.
و إذا أراد الإمام القسمة ينبغي أن يبدء أولا بقرابة الرسول و بما هو أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ثم الأقرب فالأقرب فإن تساوت قراباتهم قدم أقدمهم هجرة فإن تساووا قدم الأسن. فإذا فرغ من عطايا أقارب الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) بدء بالأنصار و قدمهم على جميع العرب. فإذا فرغ من الأنصار بدء بالعرب. فإذا فرغ من العرب بدء بالعجم [٢].
[١] الحجرات ١٣.
[٢] الى هنا تم الجزء الأول حسب تجزئة التي في النسخ المطبوع و المخطوط، و المظنون أنها من المصنف- (رحمه الله).