المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٤ - إذا كان عبد بين شريكين
فإذا فرغ من خصومة المشتري عاد إلى خصومة شريكه و شريكه يدعى عليه القبض و هو ينكر فالقول [١] قوله مع يمينه لما ذكرناه و على شريكه البينة فإن أقام شاهدين أو شاهدا و امرأتين أو شاهدا و يمينا ثبت القبض و رجع بحقه، و إن لم يكن له بينة حلف البائع فإذا حلف أسقط دعواه عن نفسه و إن نكل حلف شريكه و يثبت القبض بذلك و رجع عليه بحقه هذا إذا بدء بمخاصمة المشتري ثم ثنى بمخاصمة شريكه فالترتيب فيه كما ذكرناه.
فأما إذا بدء أولا بمخاصمة شريكه ثم ثنى بمخاصمة المشتري فالحكم فيه على ما ذكرناه.
إذا ثبت هذا فمتى أقام الشريك أو المشتري شاهدين على القبض ثبت القبض في حق من أقامها و في حق صاحبه لأن البينة حجة يثبت بها الحق في جنبة المقيم لها و في جنبة غيره، و إن حلف الشريك أو المشتري مع الشاهد الواحد أو مع النكول ثبت القبض في حقه و لم يثبت في حق الآخر، و كانت المحاكمة باقية بين البائع و بين الشريك أو المشتري.
و إذا كانت صورة المسئلة بحالها فأقر البائع أن شريكه قد قبض الثمن من المشتري و ادعى المشتري ذلك و أنكر شريكه الذي لم يبع فإنه لم يبرأ المشتري عن شيء من الثمن أما الخمسمائة التي للبائع فلا يبرأ منها لأنه يقول: ما أعطيتني و لا أعطيت من وكلته [٢] في قبضها، و إنما أعطيتها أجنبيا فلا تبرأ من حقي بذلك، و أما الخمسمائة التي للذي لم يبع فلا يبرأ أيضا لأنه يدعى أنها على المشتري لم يقبض بعد منهما شيئا و إنما البائع هو الذي يقر بالقبض و هو وكيل الذي لم يبع في قبضه حقه، و الوكيل إذا أقر على موكله بقبض الحق الذي وكله في استيفائه لم يقبل قوله عليه فعلى هذا لم يبرء عن شيء من الحق.
[١] في بعض النسخ [فيكون القول].
[٢] في بعض النسخ [من وكيله].