المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠١ - إذا كان بين الرجلين حائط مشترك فانهدم
امتنع و كان له مال ظاهر أنفق عليه منه و إن لم يكن له مال ظاهر و أذن الحاكم للشريك في بنائه و الإنفاق عليه جاز و كان نصف النفقة في ذمته.
إذا ظهر له مال أخذ منه و كان الحائط بينهما، و لكل واحد منهما إعادة رسمه من الخشب عليه و إن تبرع الشريك و بناه من ماله من غير إذن الحاكم فإن كان قد بناه بآلة الحائط و لم يضرها فإن الحائط لهما كما كان و ليس للثاني [للباني خ ل] فيه عين ماله و إنما له أثر فلا يجوز له نقضه و لا منع صاحبه من الانتفاع به و لا مطالبته بنصف ما أنفق عليه لأنه متطوع به بغير إذن الحاكم، و إن بناه بغير تلك الآلة و إنما استحدث آلة جديدة و بناه بها فإن الحائط للثاني [للباني خ ل] و لا حق للشريك فيه، و إن أراد شريكه أن ينتفع به لم يكن له، و إن أراد الثاني نقضه كان له ذلك إلا أن يقول شريكه: أنا أعطيك نصف القيمة فلا يكون له نقضه و أجبره الحاكم عليه كما يجبره على ابتداء البناء عنده، و من قال بقولنا قال: إن الحاكم لا يجبره على الإنفاق فإن أراد الشريك أن يبنيه من ماله لم يمنع منه فإن بناه من ماله من آلة الحائط المنهدم فإنه بينهما كما كان و هو متبرع بما أنفقه و ليس له منع شريكه من الانتفاع به و ليس له نقضه لأنه مشترك بينهما، و إن بناه بآلة جديدة فالحائط للثاني و له منع شريكه من الانتفاع به و إعادة رسومه من الخشب المحمول عليه، و إن أراد نقضه كان له لأنه حائطه لا حق لشريكه فيه: و إن قال شريكه: أنا أعطيك نصف قيمة الحائط لم يمنع من نقضه لأنه في الابتداء لم يجبر على بنائه فإذا بناه لا يجبر على تبقيته، و إن قال للشريك الباني: أنا لا أنقضه و أمنعك من الانتفاع به و أن تعيد رسمك من الخشب عليه قال شريكه: أنا أعطيك نصف قيمته و أعيد رسمي من الخشب كان له ذلك، و يقال للباني: أنت بالخيار بين أن تأخذ منه نصف قيمة الحائط، و بين أن ينقضه حتى تعيدا جميعا حائطا بينكما لأن قراره مشترك بينكما و له حق الحمل عليه فلا يجوز الانفراد به، و أما إذا كان ذلك في البئر فمن قال: يجبر على الإنفاق قال الحاكم: يجبره فإن امتنع و كان له مال ظاهر أنفق منه، و إن لم يكن له مال ظاهر أذن للشريك في الإنفاق فإذا أنفق رجع على شريكه إذا ظهر له مال،