المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٧ - الدراهم و الدنانير تتعينان
دراهم من جهة القرض، و إن لم يفعل هكذا لكنه اشترى جميع الدينار منه بعشرين درهما و سلم إليه العشرة التي معه ثم استقرضها منه و قضاه بماله من العشرة في ذلك المجلس كان أيضا جائزا و كان مثل الأولى.
إذا كان لرجل على رجل عشرة دنانير فأعط عشرة دنانير عددا قضاء لما عليه فوزنها القابض فوجدها أحد عشر دينارا كان الدينار الزائد للقاضي مشاعا فيها و لا يكون مضمونا على القابض لأجل أنه أخذه عوضا و يكون بمنزلة الأمانة في يده فإذا ثبت هذا فإن شاء استرجع منه دينارا و إن شاء وهبه له و إن شاء اشترى منه عوضا به و إن شاء أخذ به دراهم و يكون صرفا، و لا يجوز أن يفارقه قبل أن يقبض الدراهم، و إن شاء جعله ثمنا لموصوف في ذمته إلى أجله فيكون سلما.
إذا اشترى دينارا بعشرين درهما و معه تسعة عشر درهما و امتنع من إقراضه فالوجه أن يفاسخه الصرف ثم يشتري منه بقدرها فيكون جزء من عشرين جزءا من الدينار و في يده مقبوضا عن وديعة و الباقي عن الصرف فإذا ثبت هذا عمل في الجزء الزائد ما ذكرناه في المسئلة الاولى سواء في الدينار الزائد، و إن لم يفاسخه و لكنه قبض الدينار و فارقه ليوفيه الدرهم الذي بقي عليه فإن الصرف ينفسخ في قدر الدرهم و لا ينفسخ في الباقي كما نقوله في تفريق الصفقة.
إذا تصارفا فلا بأس أن يطول مقامهما في مجلسهما و لا بأس أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره ليوفيه لأنهما لم يفترقا، و إن سلم ما في يده و وكل رجلا في قبض ما في يد صاحبه ثم فارقه نظر فإن فارقه قبل أن يقبض وكيله بطل الصرف لأنه فارق صاحبه قبل القبض لأن التوكيل في القبض ليس بقبض، و إن فارقه بعد أن قبض وكيله صح لأن قبض وكيله بمنزلة قبضه، و إن لم يكن له بد من مفارقته و لم يمكن قبضه في الحال لم يجز له أن يفارقه قبل المفاسخة لأنه ربا فإذا كان كذلك فاسخة و وكل وكيلا في استيناف عقد الصرف معه إذا أمكنه تسليمه إليه ثم فارقه فإذا فعل هذا لم يكن عليه إثم.
إذا كان له عند صيرفي دينار فقبض ثمنه من غير لفظ البيع لم يكن ذلك صرفا