المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٦ - من أسلم إلى رجل فضة في من خ ل طعام إلى أجل ثم أفلس أحدهما
أحدها: يجوز للمفلس منهما إجازة البيع لأن ذلك ليس بابتداء ملك و الملك قد سبق بالعقد المتقدم.
و الثاني: أن له إجازة البيع إذا كان حظه في الإجازة أو رده إذا كان حظه في الرد دون الإجازة فأما إن يجيز و الحظ في الرد فلا لأنه محجور عليه ممنوع من التصرف إلا فيما فيه مصلحة لمال أو حظ.
و الثالث: أن هذا مبنى على أنه متى ينتقل الملك إلى المبتاع إذا كان في العقد شرط خيار الثلاث فمن قال: ينتقل بنفس العقد قال: له الإجازة و الفسخ، و من قال: لا ينتقل الملك إلا بانقطاع الخيار لم يجز إمضاء البيع، و من قال: انتقال الملك موقوف فإن أجاز البيع بينا إن الملك انتقل بالعقد فإنه لا يجوز له الإجازة و يكون بمنزلة من يقول ينتقل الملك بانقطاع الخيار لأن بفعله تبين انتقال الملك فكان ممنوعا منه، و الأول أصح الوجوه.
من أسلم إلى رجل فضة في [من خ ل] طعام إلى أجل ثم أفلس أحدهما
فإنه لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون الذي أفلس المفلس [١] و المسلم إليه فإن كان الذي أفلس هو المسلم فإنه ينظر فإن قبض الطعام المسلم فيه على صفته كان أسوة بين الغرماء و لا كلام، و إن قبضه أردى مما أسلم فيه و رضى به لم يكن من ذلك و كان للغرماء منعه من قبضه لأن هذا الطعام تعلق به حق الغرماء فلم يكن له قبضه دون حقه فإن رضي الغرماء بأن نقص الطعام دون صفته جاز ذلك لأن المال لا يخرج من بينهم. فأما إذا أفلس المسلم إليه فإنه ينظر فإن وجد المسلم عين ماله و هو رأس المال أخذه و كان أحق به من سائر الغرماء و إن لم يجد عين ماله فإنه يضارب مع الغرماء بقدر ماله عليه من الحنطة و قيل أيضا: إنه إن أراد فسخ العقد و الضرب مع الغرماء برأس المال كان له ذلك، و الأول أصح.
و كيفية الضرب بالطعام أن يقوم الطعام الذي يستحقه بعقد السلم فإذا ذكرت قيمته ضرب بها مع الغرماء بما يخصه منها ينظر فيه فإن كان في مال المفلس طعام اعطى
[١] في بعض النسخ [المسلم].