المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٢ - الخشب على أربعة أضرب
و يجوز السلم في الإبريسم
و يصف بلده فيقول: بغدادي أو طبرى أو خوارزمي، و يذكر لونه أبيض أو أصفر و يذكر جيدا أو رديئا و يذكر وزنه، و لا يحتاج إلى ذكر النعومة و الخشونة لأنه لا يختلف في ذلك.
و لا يجوز السلف في القز
لأن في جوفه دودا ليس بمقصود و لا فيه مصلحة فإنه إذا ترك فيه أفسده لأنه يقرضه و يخرج منه فإن كان يابسا مات فيه الدود فلا يجوز بيعه لأنه ميتة. فإن أسلم في قز قد خرج منه الدود جاز لأنه يطبخ و يغزل و يعمل منه ثياب القز.
و يجوز أن يسلف في المكيل من الحبوب و الأدهان
وزنا، و في الموزون من الأشياء كيلا إذا كان يمكن كيله و لا يتجافى في المكيال.
و لا يجوز بيع الجنس الواحد مما يجري فيه الربا بعضه ببعض
وزنا إذا كان أصله الكيل، و لا كيلا إذا كان أصله الوزن، و الفرق بينهما أن المقصود من السلم معرفة مقدار المسلم فيه حتى تزول عنه الجهالة و ذلك يحصل بأيهما قدره من كيل أو وزن و ليس كذلك ما يجرى فيه الربا فإنه أوجب علينا التساوي و التماثل بالكيل في المكيلات و بالوزن في الموزونات.
فإذا باع المكيل بعضه ببعض وزنا فإذا رد إلى الكيل جاز أن يتفاضل لثقل أحدهما و خفة الأخر فلذلك افترقا.
الخشب على أربعة أضرب:
خشب البناء و خشب القسي [١] و خشب الوقود و خشب يعمل منه النصب و غير ذلك.
فأما الذي يستعمل في البناء إذا أسلم فيها وصف نوعها فيقول: ساج أو صنوبر أو غرب أو نخل، و يصف لونه إن كان يختلف اللون، و يصفه بالرطوبة و اليبوسة، و يصف طوله و عرضه إن كان له عرض أو دورة أو سمكة و جيدة أو رديئه، و إن ذكر مع ذلك وزنه جاز و إن لم يذكر وزنه جاز، و ليس له العقد لأن ذلك عيب فيه و يلزمه أن
[١] القسي: جمع القوس. كذا في هامش المطبوع.