المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٩ - إذا وكل وكيلا في بيع عبد له
فإن اشتري ثوبا فعلم بالعيب بعد قطع الثوب كان له الأرش دون الرد إلا أن يشاء البائع أن يقبله بالعيبين معا فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو برد فإن علم بالعيب بعد أن يصبغه كان له الرجوع بالأرش إلا أن يشاء البائع أن يقبله مصبوغا و يضمن قيمة الصبغ فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو رده و يأخذ قيمة الصبغ.
إذا اشترى ثوبا فقطعه و باعه ثم علم بالعيب
أو صبغه ثم باعه ثم علم بالعيب فليس له المطالبة بالأرش إلا أن يختار البائع رد قيمة الصبغ أو اجرة الخياطة.
إذا كان المبيع بهيمة فأصاب بها عيبا فله ردها فإذا كان في طريق الرد جاز له ركوبها و علفها و سقيها و حلبها و أخذ لبنها و إن نتجت كان له نتاجها كل هذا له لأنه ملكه فله فايدته و عليه مئونته، و الرد لا يسقط لأنه إنما يسقط بالرضاء بالعيب أو ترك الرد بعد العلم به أو بأن يحدث به عيب عنده و ليس ههنا شيء من ذلك.
إذا وكل وكيلا في بيع عبد له
فباعه فأصاب المشتري به عيبا فرده على الوكيل فهل للوكيل رده على موكله فيه أربع مسائل:
إحداها: رده بعيب لا يحدث مثله عند المشتري كالإصبع الزائدة فله رده على الموكل لأنه رده على الوكيل بغير اختياره.
الثانية: أصاب المشتري به عيبا يحدث مثله و قد لا يحدث فأقام البينة أنه كان به قبل القبض فله رده على الوكيل و للوكيل رده على الموكل لأنه عاد إليه بغير اختياره.
الثالثة: المسئلة بحالها لم يكن للمشتري بينة فادعى على الوكيل أنه كان به عيب قبل القبض فصدقه الوكيل فيه فرده عليه لم يكن للوكيل رده على الموكل لأنه عاد إليه باختياره.
الرابعة: المسئلة بحالها أنكر الوكيل أن يكون العيب به قبل القبض فالقول قوله فإن حلف سقط الرد فإن نكل رددنا اليمين على المشتري فإن حلف رده على الوكيل