المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١ - و أما القسم الرابع و هي التي لا يتميز لها صفة الدم
ينبغي أن تصلى اليومين الأولين و الآخرين إذا عملت ما تعمله المستحاضة و كذلك تفعل فيما بعد إلى اليوم الحادي عشر. ثم تغتسل في آخره. ثم تعود إلى ما تفعله المستحاضة إلى الثامن عشر. ثم تغتسل في آخره. ثم تفعل ما تفعله المستحاضة إلى تمام الثامن و العشرين.
ثم تغتسل في آخره و تعمل ما تعمله المستحاضة إلى آخر الشهر. ثم على هذا الترتيب كلما نقص من حيضها يوم و خلطت العشر بالعشر تزيد في الطهر من أول الشهر يوما، و من آخره يوما إلى أن ترجع إلى خمسة أيام، و تنظر الأيام التي يجب عليها فيها الغسل على التنزيل الذي نزلناه، و يكون ما بين ذلك طهرا مشكوكا فيه أو حيضا مشكوكا فيه.
و إذا قالت: كان حيضي خمسة أيام، و كنت أخلط إحدى العشرات بالأخرى فإنه يصير طهرها من أول الشهر ستة أيام، و من آخره مثل ذلك، و يصير يوم الخامس عشر و السادس عشر طهرا مقطوعا به.
و إن قالت: كان حيضي أربعة أيام يصير الطهر من أول الشهر سبعة أيام، و من آخره مثل ذلك، و من أول يوم الرابع عشر إلى السابع عشر مثله فيصير يوم السابع عشر مقطوعا أيضا على أنه طهر.
و إن قالت: كان حيضي ثلاثة أيام كان طهرها من العشر الأول ثمانية أيام و من أخره مثل ذلك، و يكون الثاني عشر إلى أول التاسع عشر طهرا بيقين، و لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام عندنا فيتفرع عليه أكثر من ذلك.
فإن قالت: كنت أحيض عشرة أيام و كنت أخلط العشر بالعشر بيومين فإنه يكون لها من أول الشهر يومان طهرا بيقين، و من أخره مثل ذلك تفعل فيها ما تفعله المستحاضة، و تفعل في اليوم الثالث إلى اليوم الثاني عشر ما تفعله المستحاضة ثم تغتسل لاحتمال انقطاع الدم فيه. ثم تفعل من أول يوم الثالث عشر ما تفعله المستحاضة إلى آخر يوم الثاني و العشرين و تصلى و تصوم. ثم تغتسل. ثم تفعل ما تفعله المستحاضة إلى آخر يوم الثامن و العشرين و تصلي و تصوم و تغتسل، و يكون اليومان الباقيان طهرا بيقين تفعل فيهما ما تفعله المستحاضة و تصوم و تصلى، و ليس عليها قضاء في اليومين