المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٠ - السفر على أربعة أقسام
إذا أحرم في السفينة بصلاة مقيم. ثم سارت السفينة لم يلزمه التقصير لأن من شرط التقصير أن يتوارى عنه جدران مصره أو يخفى عليه أذان مصره فإن دخل في الصلاة مسافرا بنية التقصير و سارت السفينة فدخلت بلدة و هو فيها تمم صلاة المسافر إذا كان في آخر الوقت فإن كان في أوله صلى صلاة مقيم.
إذا صلى خلف مقيم عالما به أو ظانا بحاله أو لم يعلم أصلا و لا ظن أو خلف مسافر عالما أو ظانا لزمه التقصير على كل حال.
إذا سافر إلى بلد له طريقان فسلك الأبعد لغرض أولا لغرض لزمه التقصير و إن كان الأقرب لا يجب فيه التقصير لأن ما دل على وجوب التقصير عام، إذا صلى المسافر فسها فصلى أربعا بطلت صلوته لأن من أصحابنا من قال: إن كل سهو يلحق الإنسان في صلاة السفر فعليه الإعادة، و من لم يقل ذلك يقول هذا زاد في صلوته فعليه الإعادة على كل حال.
إذا كان قريبا من بلده و صار بحيث يغيب عنه أذان مصره فصلى بنية التقصير فلما صلى ركعة رعف فانصرف إلى أقرب بنيان البلد ليغسله فدخل البنيان أو شاهدها بطلت صلوته لأن ذلك فعل كثير فإن صلى في موضعه الآن تمم لأنه في وطنه و مشاهد لبنيانه فإن لم يصل و خرج إلى السفر و الوقت باق قصر فإن فاتت الصلاة قضاه على التمام لأنه فرط في الصلاة و هو في وطنه. فإن دخل في طريقه بلدا يعزم فيه على المقام عشرا لزمه التمام فإن خرج منه و فارق بنيانه لزمه التقصير فإن عاد إليه لقضاء حاجة أو أخذ شيء نسيه لم يلزمه التمام لأنه لم يعد إلى وطنه و كان هذا فرقا بين هذه المسئلة و التي قبلها.
إذا صلى مسافر بمقيمين و مسافرين صلى المسافرون ركعتين، ثم يسلم بهم و يأمر المقيمين أن يتموا أربعا.
يجوز الجمع بين الصلوتين الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة في السفر و الحضر عند المطر و غير المطر و الجمع بينهما في أول وقت الظهر فإن جمع بينهما في