المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٥ - فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم
و عزر فيها دفعتين كان عليه القتل.
و من جامع زوجته في نهار شهر رمضان و كانت هي صائمة أيضا مطاوعة له كان عليها أيضا الكفارة مثل ما عليه. فإن أكرهها على الجماع كانت عليه كفارتان واحدة عنه و الأخرى عنها، و قد روى أنه يضرب إذا أكرهها خمسين سوطا، و إذا طاوعته ضرب كل منهما خمسا و عشرين سوطا [١] و إن أكره أجنبية على الفجور بها ليس لأصحابنا فيه نص، و الذي يقتضيه الأصل أن عليه كفارة واحدة لأن حملها على الزوجة قياس لا نقول به.
و لو قلنا: إن عليه كفارتين لعظم المآثم فيه كان أحوط. فأما ما روى من أن من أفطر على محرم كان عليه الجمع بين ثلاث كفارات [٢] فيجب على هذا ثلاث كفارات و إذا وجبت عليه الكفارة فعجز عن الثلاث التي ذكرناها فقد روى أنه يصوم ثمانية عشر يوما [٣] و كذلك كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين يصوم مثل ذلك. فإن عجز عن ذلك أيضا استغفر الله و لا يعود.
[١] رواها في التهذيب ج ٤ ص ٢١٥ ح ٦٢٥ عن المفضل بن عمر، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة فقال: إن كان استكرهها فعليه كفارتان و إن كان طاوعته فعليه كفارة، و عليها كفارة، و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد، و إن كان طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا. و ضربت خمسة و عشرين سوطا.
[٢] رواها في التهذيب ج ٤ ص ٢٠٩ ح ٦٠٥ عن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا (ع): يا ابن رسول الله قد روى عن آبائك (عليهم السلام) فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات، و روى عنهم أيضا كفارة واحدة فبأي الحديثين تأخذ؟
قال: بهما جميعا متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم، و إن كان قد نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة، و إن كان ناسيا فلا شيء عليه.
[٣] رواها في التهذيب ج ٤ ص ٢٠٧ ح ٦٠١ عن أبى بصير و سماعة بن مهران قالا:
سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام و لم يقدر على العتق، و لم يقدر على الصدقة قال: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام.