المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥ - فصل في ذكر من ترك الطهارة متعمدا أو ناسيا
الطهارة و لا يدري من أي الطهارتين كان كانت صلوته الثانية صحيحة و أعاد الأولى بطهارة مستأنفة لأنه إن كان قد ترك من الطهارة الأولى فطهارته الثانية صحيحة فصح له صلاة العصر، و إن كان قد ترك من الطهارة الثانية فطهارته الأولى صحيحة و صحت الصلاتان معا فالعصر صحيحة على كل حال، و إنما يجب عليه إعادة الاولى، و من توضأ للصلاة. ثم جدد الطهارة قبل أن يصلى و صلى عقيبهما. ثم ذكر أنه كان قد أحدث عقيب واحدة من الطهارتين أعاد الوضوء و الصلاة لأنه لا يعلم أدائها بيقين من الطهارة فإن توضأ و لم يحدث. ثم جدد الوضوء و صلى عقيبه. ثم ذكر أنه كان ترك عضوا من الأعضاء في إحدى الطهارتين كانت صحيحة لأنه أي الطهارتين كانت كاملة صحت الصلاة لصحتها سواء كانت الأولى أو الثانية، و من توضأ و صلى الظهر. ثم توضأ و صلى العصر ثم توضأ و صلى المغرب. ثم توضأ و صلي العشاء الآخرة. ثم توضأ و صلى الغداة ثم ذكر أنه كان أحدث عقيب واحدة من هذه الطهارات لا غير و لا يدرى ما هي قبل أن يصلى توضأ و أعاد الصلاة كلها لأنه لا يقطع على أنه صلى واحدة منها بيقين لأنه إن كان أحدث عقيب وضوء الظهر كانت صلاة الظهر باطلة و باقي الصلاة صحيحة، و إن كانت عقيب وضوء العصر كانت صلاة العصر باطلة و ما بعده و قبله صحيحة، و كذلك القول في المغرب و العشاء الآخرة و الغداة فلا صلاة منها إلا و هي معرضة لأن يكون أداها مع الوضوء و مع الحدث و لا تبرء ذمته بيقين. فإن كان لم يحدث عقيب واحدة منها إلا أنه ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة و لا يدرى من أى الطهارات كانت أعاد الوضوء و الظهر لا غير و باقي الصلاة صحيحة لأنه إن كان قد ترك من وضوء الظهر فباقى الطهارات صحيحة و صحت بصحتها الصلاة، و إن كان قد ترك من وضوء غير الظهر من الصلاة فوضوء الظهر صحيح و صحت بصحته الصلاة كلها فالمشكوك فيه الظهر لا غير. فإن ذكر أنه ترك عضوا من طهارتين أعاد الصلاة الاولى و الثانية فإن ذكر أنه ترك ذلك من ثلاث طهارات أعاد ثلاث صلوات، و إن ذكر أنه ترك ذلك من أربع طهارات أعاد أربع صلوات، و إن ذكر أنه ترك من خمس طهارات أعاد الخمس صلوات فإن توضأ و صلى. ثم أحدث. ثم توضأ لكل صلاة وضوء و صلى. ثم أحدث عقيب كل صلاة.