المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٤ - كتاب الجنائز
«وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [١] و ذلك عام، و إذا اجتمع جماعة في درجة قدم الأقرء ثم الأفقه. ثم الأسن لقوله (عليه السلام) يؤمكم أقرءكم. الخبر. فإن تساووا في جميع الصفات أقرع بينهم الولي.
الحر أولى من المملوك في الصلاة على الميت، و كذلك الذكر أولى من الأنثى إذا كان ممن يعقل الصلاة، و يجوز للنساء أن يصلين على الجنازة مع عدم الرجال، و حدهن إن شئن فرادى، و إن شئن جماعة فإن صلين جماعة وقفت الإمامة وسطهن المعمول به من وقت النبي (صلى الله عليه و آله) إلى وقتنا هذا في الصلاة على الجنازة أن يصلي جماعة فإن صلى فرادى جاز كما صلى النبي (صلى الله عليه و آله) الأوقات المكروهة للنوافل يجوز أن يصلي فيها على الجنازة. لا بأس بالصلاة و الدفن ليلا، و إن فعل بالنهار كان أفضل إلا أن يخاف على الميت إذا اجتمع جنازة رجل و صبي يصلي عليه و خنثى و امرأة قدمت المرأة إلى القبلة و بعدها الخنثى. ثم الصبي ثم الرجل، و يقف الإمام عند الرجل، و إن كان الصبي لا يصلى عليه قدم أولا الصبي. ثم على ما رتبناه، و إن صلى عليهم فرادى كان أفضل. يسقط الصلاة على الميت إذا صلى عليه واحد، و الزوج أحق بالصلاة على المرأة من جميع أوليائها.
و إذا أراد الصلاة و كانوا جماعة تقدم الإمام و وقفوا خلفه صفوفا فإن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف. فإن كان فيهن حائض وقفت وحدها في صف بارزة عنهن و عنهم. فإن كانوا نفسين تقدم واحد و وقف الآخر خلفه بخلاف صلاة الجماعة، و لا يقف على يمينه، و إن كان الميت رجلا وقف الإمام في وسط الجنازة، و إن كان امرأة وقف عند صدرها، و ينبغي أن يكون بين الإمام و بين الجنازة شيء يسير لا يبعد عنها و يتحفى عند الصلاة عليه إن كان عليه نعلان فإن لم يكن عليه نعل أو كان عليه خف صلى عليه كذلك و لا ينزعهما.
و كيفية الصلاة عليه أن يرفع يديه بالتكبير و يكبر تكبيرة، و يشهد أن لا إله إلا الله. ثم يكبر تكبيرة أخرى، و لا يرفع يديه، و يصلى على النبي (صلى الله عليه و آله).
[١] الأنفال ٧٥.