المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٠ - فصل في ذكر أقسام الصوم
و ينقسم الصوم الواجب قسمين آخرين: أحدهما: يتعلق بإفطاره متعمدا من غير ضرورة قضاء و كفارة، و الآخر لا يتعلق به ذلك. فالأول أربعة أجناس: صوم شهر رمضان، و صوم النذر المعين بيوم أو أيام، و صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال و الاعتكاف، و ما لا يتعلق بإفطاره كفارة فهو ما عدا هذه الأربعة أجناس من الصوم الواجب و هي ثمانية على ما قدمنا، و تنقسم هذه الواجبات قسمين آخرين: أحدهما: يراعى فيه التتابع، و الآخر، لا يراعى فيه ذلك.
فالأول على ضربين: أحدهما: متى أفطر في حال دون حال بنى، و الآخر:
يستأنف على كل حال.
فالأول: ستة مواضع: من وجب عليه صوم شهرين متتابعين إما في قتل الخطاء أو الظهار أو إفطار من شهر رمضان أو نذر معين بيوم أو وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر غير معين. فمتى صادف الإفطار في الشهر الأول أو قبل أن يصوم من الثاني شيئا من غير عذر من مرض أو حيض استأنف، و إن كان إفطاره بعد أن صام من الثاني و لو يوما واحدا أو كان إفطاره من الشهر الأول لمرض أو حيض بنى على كل حال، و كذلك من أفطر يوما من شهر نذر صومه متتابعا أو وجب عليه ذلك في كفارة قتل الخطاء أو الظهار لكونه مملوكا قبل أن يصوم خمسة عشر يوما من غير عذر من مرض أو حيض استأنف، و إن كان بعد أن صام خمسة عشر يوما أو كان إفطاره قبل ذلك لمرض أو حيض بنى على كل حال.
و صوم دم المتعة إن صام يومين. ثم أفطر بنا، و إن صام يوما ثم أفطر أعاد.
و ما يوجب الاستيناف على كل حال ثلاثة مواضع: صوم كفارة اليمين، و صوم الاعتكاف، و صوم كفارة من أفطر يوما يقضيه في شهر رمضان بعد الزوال.
و ما لا يراعى فيه التتابع أربعة مواضع: السبعة الأيام في دم المتعة، و صوم النذر إذا لم يشرط التتابع لفظا أو معنا [و صوم جزاء الصيد خ ل] و صوم قضاء شهر رمضان لمن أفطر لعذر، و إن كان التتابع فيه أفضل. فإن أراد الفضل فليصم ستة أيام أو ثمانية أيام