المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٤ - فصل في زكاة الإبل
شرط في الوجوب أو الضمان لأن النصاب وجد على الوجهين.
فإن كانت المسئلة بحالها فهلك منها خمس بعد الحول قبل إمكان الأداء فمن قال: الإمكان شرط في الوجوب قال: لا شيء عليه، و على ما قلناه: من أن الإمكان شرط في الضمان فقد هلك خمسة أتساع المال بعد الوجوب و قبل الضمان فعليه أربعة أخماس شاة لأنه هلك من المال الذي تعلق الوجوب به خمسه.
فإن كانت له ثمانون شاة فهلك منها أربعون بعد الحول قبل إمكان الأداء كان فيها شاة سواء قيل: إن الإمكان شرط في الوجوب أو الضمان لأنه قد بقي معه نصاب كامل يجب فيه شاة.
و إن كان له ست و عشرون من الإبل فحال الحول عليها. ثم هلك منها خمس قبل إمكان الأداء فمن قال: إمكان الأداء شرط في الوجوب قال: عليه أربع شياه لأن وقت الوجوب جاء و معه أحد و عشرون، و في عشرين أربع شياه و واحدة عفو، و على ما قلناه: إن إمكان الأداء شرط في الضمان فقد هلك خمس المال إلا خمس الخمس بعد الوجوب و قبل الضمان فما هلك منه و من مال المساكين فيكون عليه أربعة أخماس بنت مخاض و أربعة أخماس خمسها و على المساكين خمس بنت مخاض إلا أربعة أخماس خمسها و إنما كان الأمر على ما قلناه في هذه المسائل لقوله (عليه السلام): الإبل إذا بلغت خمسا ففيها شاة فأوجب فيها و لو وجبت في الذمة للزمه على كل حال.
من وجبت عليه بنت مخاض و ليست عنده و عنده ابن لبون ذكر أخذ منه و لا شيء له و لا عليه، و إن كانت عنده بنت لبون أخذت منه و اعطى شاتين أو عشرين درهما.
و إن كانت عنده بنت مخاض و عليه بنت لبون أخذت منه و معها شاتان أو عشرين درهما، و بين بنت لبون و حقة مثل ما بين بنت لبون و بنت مخاض لأيهما فضل أخذ الفضل، و كذلك ما بين حقة و جذعة سواء.
فإن وجبت جذعة و ليس معه إلا ما فوقها من الأسنان أي سن كان فليس فيه شيء مقدر إلا أنه يقوم و يترادان الفضل، و ليس الخيار للساعي فيها من استيفاء أجوده