المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٩ - السفر على أربعة أقسام
صلى ركعتين و يسلم و لم يسلم المأموم و قام فصلى تمام صلوته، و كذلك القول إذا كان أحدهما مقيما و الآخر مسافرا سواء من خرج من البلد إلى موضع بالقرب من مسافة فرسخ أو فرسخين بنية أن ينتظر الرفقة هناك و المقام عشرا فصاعدا فإذا تكاملوا ساروا سفرا يجب عليهم القصر لا يجوز أن يقصر إلا بعد المسير من الموضع الذي يجتمعون فيه لأنه ما نوى بالخروج إلى هذا الموضع سفرا يجب فيه التقصير، و إن لم ينو المقام عشرة أيام و إنما خرج بنية أنه متى تكاملوا ساروا قصر ما بينه و بين شهر. ثم يتمم فإن عن لبعضهم حاجة في البلد فعاد إليه في طريقه في الرجوع فإن دخل بيته و حضرت الصلاة تمم لأنه في موضع مقامه، و إن أراد الخروج بعده بلا فصل، و من دخل عليه الوقت و هو مسافر وجب عليه التقصير فإن نوى المقام قبل أن يخرج الوقت لزمه التمام.
من دخل في الصلاة بنية القصر ثم عن له المقام عشرا تمم الصلاة فإن شك فلا يدرى بينة القصر دخل أولا و لم ينو المقام عشرا قصر و لم يتمم. فإن كان نوى المقام عشرا و دخل في الصلاة بنية التمام. ثم عن له الخروج ثم عن له الخروج لم يجز له القصر إلى أن يخرج مسافرا.
المسافر إذا صلى خلف مقيم لا يلزمه التمام دخل معه في أول صلوته أو آخرها.
من ترك الصلاة في حضر قضاها على التمام مسافرا كان أو حاضرا، و إن تركها في السفر و ذكر قضاها على التقصير مسافرا كان أو حاضرا.
إذا أم مسافر بمسافرين و مقيمين و أحدث. ثم استخلف مقيما صلى المستخلف صلاة المقيم، و لا يلزم المسافرين التمام، و متى نوى المسافر في خلال الصلاة المقام تمم الصلاة و لا يستأنفها صلاة مقيم فإن كان المأمومون مسافرين لم يلزمهم التمام.
و من نسي في السفر فصلى صلاة مقيم لم يلزمه الإعادة إلا إذا كان الوقت باقيا فإنه يعيد و متى صلى صلاة مقيم متعمدا أعاد على كل حال اللهم إلا ان لم يعلم وجوب التقصير فحينئذ يسقط عنه فرض الإعادة.
إذا قصر المسافر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلوته لأنه صلى صلاة يعتقد أنها باطلة.