المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٢ - فصل في ذكر الاستيجار للحج
و يكره له دخول الحمام فإن دخله فلا يدلك جسده بل يصب عليه الماء صبا.
و إذا مات المحرم غسل كتغسيل الحلال، و يكفن تكفينه، و لا يقرب شيئا من الكافور.
و يكره للمحرم أن يلبى من دعاه بل يجيبه بغير التلبية.
و لا يجوز للمحرم لبس الصلاح إلا عند الضرورة.
و يجوز له أن يؤدب غلامه و خادمه و ولده غير أنه لا يزيد على عشرة أسواط.
يجوز للمحرم أن يلبس المنطقة و يستند على وسطه الهميان لأنه لا مانع منه.
فصل: في ذكر الاستيجار للحج
يجوز الاستيجار للحج لمن عجز عن القيام بنفسه، و يجوز استيجاره من الميت و تصح النيابة فيه. ثم ينظر في المستأجر فإن مات بعد ذلك سقط فرضه و إن صلح وجب عليه القضاء بنفسه، و يلزم الأجرة بالعقد و يستحقها الأجير، و لا يلزمه أن يرد ما فضل، و إن نفدت نفقته استحب للمستأجر أن يتمه، و ليس بواجب ذلك عليه و يثاب على فعله من المناسك، و لا يحرم إلا من الميقات فإن شرط عليه أن يحرم قبل الميقات لم يلزمه ذلك لأنه باطل.
و متى فعل من محظورات الإحرام ما يلزمه به كفارة كان عليه في ماله من الصيد و اللباس و الطيب، و إن أفسد الحجة وجب عليه قضاؤها عن نفسه و كانت الحجة باقية عليه. ثم ينظر فيها فإن كانت معينة انفسخت الإجارة، و لزم المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه فيها، و إن لم تكن معينة بل يكون في الذمة لم ينفسخ، و عليه أن يأتي بحجة أخرى في المستقبل عمن استأجره بعد أن يقضى الحجة التي أفسدها عن نفسه و لم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه، و الحجة الأولى مفسودة لا تجزى عنه و الثانية قضى بها عن نفسه، و إنما يقضى عن المستأجر بعد ذلك على ما بيناه.
و إذا استأجره لا يخلو من أن يقول: استأجرتك لتحج عنى في هذه السنة فإن قال: هذا فقد عين السنة فلا تصح الإجارة إلا بعد أن يكون الأجير على صفة يمكنه التلبس بالإحرام في أشهر الحج. فإن لم يمكنه ذلك بطل عقد الإجارة لأنه عقد على