المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤ - و أما القسم الرابع و هي التي لا يتميز لها صفة الدم
الثالث أو في اليوم الرابع.
و إذا قالت: كان حيضي خمسة أيام من العشرة الأولة و أعلم أنى كنت أكون في اليوم الخامس طاهرا بيقين قلنا لها: حيضك الخمسة الثانية من العشرة الأولى بيقين.
و إذا قالت: أعلم أنى كنت في اليوم السادس طاهرا قلنا: فحيضك الخمسة الاولى.
و إذا قالت: كان حيضي في كل شهر عشرة أيام، و لا أعرف موضعها إلا أنى أعلم أنى كنت أكون اليوم السادس طاهرا بيقين فإن هذه يقال لها: أنت من أول الشهر إلى آخر السادس طاهر بيقين، و من أول السابع إلى آخر السادس عشر مشكوك فيه تفعل ما تفعله المستحاضة فيه لكل صلاة ثم تغتسل بعد ذلك عند كل صلاة إلى آخر الشهر لاحتمال انقطاع الدم.
و إذا قالت: كان حيضي في كل شهر عشرة أيام و لا أعرف موضعها و أعلم أنى كنت أكون في اليوم العاشر طاهرا بيقين فيكون من أول الشهر إلى آخر العشر طاهرا بيقين و من أول الحادي عشر إلى آخر الشهر طهر مشكوك فيه تفعل ما تفعله المستحاضة إلى آخر العشرين، ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الشهر.
و إذا قالت: كان حيضي عشرة أيام، و أعلم أنى كنت اليوم الحادي عشر طاهرا فإن هذا اليوم طهر بيقين، و ما قبله طهر مشكوك فيه تفعل ما تفعله المستحاضة إلى آخر العاشر. ثم تغتسل بعد ذلك و تصلى. ثم تفعل ما تفعله المستحاضة لكل صلاة إلى آخر الحادي و العشرين. ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة إلى آخر الشهر، و على هذا في كل شهر، و يكون قرؤ واحد طهرا بيقين و اثنان طهرا مشكوكا فيه.
فإذا قالت: كان لي في كل شهر حيضتان بينهما طهر، و لا أعلم موضعهما و لا عددهما فإن هذه حكمها حكم التي لا تعرف أيامها أصلا، و سنذكر القول فيهما، و إنما قلنا ذلك لأنا لو فرضنا الحيضتين أقل ما يكون الحيض أو أكثره أو أحدهما أقل و الآخر أكثر و جعلنا بينهما أقل الطهر فلا يستمر ذلك في كل شهر، و ينبغي أن يكون حكمها ما قدمناه من أنها تغتسل عند كل صلاة و تصلى و تصوم شهر رمضان و لا يطأها زوجها لأن ذلك يقتضيه الاحتياط لعدم الفرق بين زماني الحيض و الطهر.