المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥ - و أما القسم الرابع و هي التي لا يتميز لها صفة الدم
و إذا قالت: كان حيضي في كل شهر خمسة أيام لا أعلم موضعها غير أنى أكون في الخمسة الأخيرة طاهرا بيقين و أعلم أن لي طهرا صحيحا غيرها في كل شهر، و لا أعلم موضع ذلك و كيفيته فإنه يحتمل أن يكون حيضها في الخمسة الاولى و الباقي طهرا و يحتمل أن يكون في الخمسة الثانية و الباقي طهرا، و يحتمل أن يكون في الخمسة الثالثة، و يكون ما قبله و ما بعده طهرا كاملا، و يحتمل أن يكون في الخمسة الرابعة و يكون ما قبله و ما بعده طهرا، و يحتمل أن يكون في الخمسة الخامسة و ما قبله طهرا فإذا احتمل ذلك فينبغي لها أن تفعل في الخمسة الأولى ما تفعله المستحاضة عند كل صلاة و تصلى و تصوم و تغتسل فيما بعد ذلك عند كل صلاة إلى آخر يوم الخامس و العشرين لاحتمال أن يكون الحيض انقطع عنها [عندها خ ل] و تفعل في الخمسة الأخيرة ما تفعله المستحاضة لأنه طهر مقطوع به.
إذا قالت: كان حيضي في كل شهر عشرة أيام، و لا أعرف موضعها إلا أنى أعلم أنى كنت أكون اليوم العاشر حائضا فإن هذه يمكن أن يكون العاشر آخر حيضها و ابتداؤه من أول الشهر، و يمكن أن يكون العاشر أول حيضها و يكون آخره التاسع عشر، و يحتمل أن يكون ابتداء حيضها ما بين اليوم الأول من الشهر و العاشر فإذا كان كذلك كان من أول الشهر إلى يوم العاشر طهرا مشكوكا فيه تصوم و تصلى إذا فعلت ما تفعله المستحاضة و لا يطأها زوجها، و لا يحتمل انقطاع الحيض، و اليوم العاشر يكون حيضا بيقين تترك فيه ما تتركه الحائض و تغتسل في آخره. ثم تغتسل لكل صلاة بعد ذلك إلى تمام التاسع عشر إلا أن تعلم انقطاع الحيض في وقت بعينه فتغتسل من الوقت إلى الوقت و ما بعد ذلك إلى تمام الشهر طهر بيقين تعمل ما تعمله المستحاضة فيحصل لها في كل شهر أحد عشر يوما طهرا بيقين و يوما واحدا حيضا بيقين، و ما عدا ذلك فهو طهر مشكوك فيه.
و إذا قالت: كان حيضي خمسة أيام في كل شهر، و لا أعرف موضعها إلا أني أعلم أني كنت أكون اليوم الثاني عشر حائضا بيقين فإن هذه يمكن أن تكون أول حيضها من أول الثامن من الشهر و آخره تمام الثاني عشر و يمكن أن يكون ابتداء