المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٢ - فصل في زكاة الإبل
بلغت مائة و إحدى و عشرين ففي كل خمسين حقة، و في كل أربعين بنت لبون بلا خلاف بين أصحابنا إلا أنهم يفصلوا، و الأخبار مطلقة، و الذي يقتضيه عمومها أن يراعي العدد فإن انقسمت خمسينات أخرجنا عن كل خمسين حقه، و إن انقسمت أربعينات أخرجنا عن كل أربعين بنت لبون فإن اجتمع فيها هذان أخرجنا عن كل خمسين حقة و عن كل أربعين بنت لبون.
فيخرج من ذلك إن في مائة و إحدى و عشرين ثلاث بنات لبون إلى مائة و ثلاثين ففيها حقة و بنتا لبون إلى مائة و أربعين حقتان، و بنت لبون إلى مائة و خمسين ففيها ثلاث حقاق إلى مائة و ستين ففيها أربع بنات لبون إلى مائة و سبعين ففيها حقة و ثلاث بنات لبون إلى مائة و ثمانين ففيها حقتان و بنت لبون إلى مائة و تسعين ففيها ثلاث حقتان و بنت لبون إلى مأتين ففيها إما أربع حقاق أو خمس بنات لبون و على هذا الحساب بالغا ما بلغ لعموم قوله (عليه السلام): في كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون.
و أسنان الإبل التي يؤخذ في الزكاة أربعة: أو لها بنت مخاض، و هي التي استكملت سنه و دخلت في الثانية، و إنما سميت بنت مخاض لأن أمها ماخض و هي الحامل.
و المخاض: اسم جنس لا واحد له من لفظه و الواحد خلفه. و بنت لبون، و هي التي تم لها سنتان و دخلت في الثالثة، و سميت بنت لبون لأن أمها قد ولدت و صار لها لبن.
و الحقة و هي التي لها ثلاث سنين و دخلت في الرابعة، و سميت بذلك لأنها استحقت أن يطرقها الفحل. و قيل: لأنها استحقت أن يحمل عليها. و الجذعة بفتح الذال، و هي التي لها أربع سنين، و قد دخلت في الخامسة، و هي أكبر سن يؤخذ في الزكاة.
فأما ما دون بنت مخاض فأول ما تنفصل ولدها يقال له فصيل و يقال له: حوار أيضا.
ثم بنت مخاض ثم بنت لبون. ثم الحقة. ثم الجذع، و قد فسرناها. فإذا كان له خمس سنين و دخل في السادسة فهو الثني، و إن كان له ست سنين و دخل في السابعة فهو رباع و رباعية. فإن كان له سبع سنين و دخل في الثامنة فهو سديس و سدس. فإذا كان له ثمان سنين و دخل في التاسعة فهو بازل، و إنما سمى بازلا لأنه طلع نابه، و يقال له: بازل عام و بازل عامين. و البازل و المخلف واحد. فمن وجب عليه بنت مخاض