المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٦ - فصل في ذكر المواقيت
فإذا أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات. ثم جن أو أغمي عليه أو حاضت المرأة لم يكن عليهم قضاء فإن لحقوا مقدار أربع ركعات كان عليهم قضاء الظهر.
و المسافر إذا قدم أهله قبل أن يخرج الوقت بمقدار ما يصلى فيه الصلاة على التمام أتم، و إن خرج بعد أن يمضى من الوقت مقدار ما يمكنه منه فرض الوقت كان عليه التمام، و إن خرج قبل ذلك قصر، و قد روي أنه يقصر إذا خرج قبل آخر الوقت بمقدار ما يصلى فيه فرض الوقت [١] فإن خرج بعده صلى على التمام خمس صلوات يصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة. من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها، و كذلك قضاء النوافل ما لم يدخل وقت فريضة، و صلاة الكسوف، و صلاة الجنازة، و ركعتا الإحرام، و ركعتا الطواف.
فأما أوقات النوافل المرتبة فإنه يصلى نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر، و نوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى خروج وقت المختار، و لا يجوز تقديم نوافل النهار قبل الزوال إلا يوم الجمعة على ما سنبينه، و وقت نوافل المغرب عند الفراغ من فريضته، و وقت الوتيرة بعد الفراغ من فريضة العشاء الآخرة فإن كان عليه صلاة اخرى ختم بهاتين الركعتين و وقت صلاة الليل بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الثاني فلا يجوز في أول الليل إلا قضاء أو يكون مسافرا يخاف الفوات أو من يمنعه آخر الليل مانع من مرض و غير ذلك فإنه يجوز له التقديم أول الليل و القضاء أفضل.
و وقت ركعتي الفجر عند الفراغ من صلاة الليل بعد أن يكون الفجر الأول قد طلع إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق سواء طلع الفجر الثاني أو لم يطلع، و أن يصلى مع صلاة الليل فهو أفضل.
و الأوقات المكروهة لا يبتدء النوافل فيها خمس: بعد فريضة الغداة، و عند طلوع الشمس و عند قيامها نصف النهار إلى أن تزول إلا يوم الجمعة بعد فريضة العصر، و عند غروب الشمس فأما إذا كانت نافلة لها سبب مثل قضاء النوافل أو صلاة زيارة أو تحية مسجد أو
[١] لعله أشار إلى ما رواه في التهذيب: ص ٢٢٢ ج ٣ ح ٥٥٨ عن إسماعيل بن جابر.