المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٨ - فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله من المحظورات عمدا أو ناسيا
رده إلى صاحبه فإنه أحوط. فإن وهب محرم صيدا لمحل اصطاده في حال إحرامه لم يصح لأنه وهب ما لا يملكه فإن كان في ملكه. ثم أحرم و هو معه كان مثل ذلك.
و إن كان في بلده لم يزل ملكه و صحت هبته.
و إذا أحرم و معه صيد زال ملكه عنه، و لا يجوز له التصرف فيه، و يجب عليه إرساله. فإن لم يفعل و تلف ضمنه. و إن أتلفه غيره عليه من المحلين لم يلزمه قيمته لأنه قد زال ملكه، و ما يملكه في بلده لا يزول ملكه عنه فمن أتلفه كان ضامنا لقيمته له.
إذا باع محل صيدا من محل. ثم أحرم البائع، و فليس المبتاع لم يكن له أن يختار عين ماله من الصيد لأن ذلك لا يملكه. في جرادة تمرة أو كف من طعام، و في الكثير منه دم، و في الدبا مثله لعموم الأخبار.
الراكب إذا وطئ دابته جرادا لزمه فداؤه و كذلك إذا كان سائقا أو قائدا، و إن كان الجراد منفرشا في الطريق لا يمكن السلوك إلا بوطيه لا شيء فيه.
جراد الحرم لا يجوز أخذه للمحل فإن أخذه لزمه جزاؤه.
إذا كسر بيض ما يؤكل لحمه من الطيور غير ما ذكرناه من المنصوص عليه كان عليه قيمته.
إذا أخذ البيض و تركه تحت طير أهلي ففقصه و خرج الفرخ سالما و عاش لا شيء عليه و إن فسد فعليه قيمته، و إن أخذ بيضة طير أهلي فحضنه تحت الصيد فإن خرج الكل صحيحا و عاش لا شيء عليه.
و إن فسد الجميع فعليه ضمانه.
و إن فسد بعضه فعليه ضمان ما فسد.
و إن باض صيد في الحرم في دار إنسان فنقل البيض من موضع إلى موضع فنفر الصيد فلم يحضنه فعليه ضمانه.
فإن باض على فراشه فنقله فلم يحضنه الصيد لزمه أيضا ضمانه لعموم الأخبار.
إذا كسر المحرم بيضا لم يجز له أكله و لا لمحل.
المتولد بين ما يؤكل لحمه، و ما لا يؤكل لحمه قد قلنا: إنه لا جزاء في قتله، و لا