المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٩ - فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله من المحظورات عمدا أو ناسيا
يحل أكله، و إن كان متولدا بين شيئين مختلفين يؤكل لحمهما وجب فيه الجزاء.
إذا أراد تخليص صيد من شيء وقع فيه من شبكة أو حبل أو شق حائط أو غير ذلك فمات في التخليص لزمه الجزاء لعموم الأخبار.
إذا خرج الصيد و بقي في يده و مات حتف أنفه لزمه ضمانه، و كذلك إن قتله غيره لزمه ضمانه، و إن قتله جارح آخر لزمه ضمانه.
إذا جرح الصيد أو نتفه. ثم أخذه و سقاه و أطعمه فنبت ريشه و برأ جراحه و عاد إلى حال السلامة لزمه ما بين قيمته صحيحا و منتوفا قد نبت ريشه، و مجروحا قد اندمل جرحه، و إذا أطعمه حتى اندمل جرحه أو نبت ريشه و بقي غير متمتع لزمه ضمان جميعه.
إذا قتل المحرم ما شك في كونه صيدا و غير صيد لا تجب عليه الجزاء لأن الأصل براءة الذمة.
و كل صيد يكون في البر، و البحر معا. فإن كان مما يبيض و يفرخ في البحر فلا بأس بأكله، و إن كان مما يبيض و يفرخ في البر لم يجز صيده و لا أكله.
و من قتل زنبورا أو زنابير خطأ لا شيء عليه فإن قتل عمدا تصدق بما استطاع، و يجوز ذبح الدجاج الحبشي للمحرم، و في الحرم إذا اضطر إلى أكل الميتة و الصيد أكل الصيد و فداه، و لا يأكل الميتة. فإن لم يتمكن من الفداء جاز له أكل الميتة إذا ذبح المحرم صيدا في غير الحرم أو ذبحه محل في الحرم لم يجز أكله لأحد و كان بحكم الميتة.
من قلم ظفرا من أظفاره فعليه مد من طعام، و كذلك الحكم فيما زاد عليه فإذا قلم أظفار يديه جميعها كان عليه دم شاة، فإن قلم أظفاره يديه و رجليه جميعا في مجلس واحد لزمه دم واحد، و إن كان في مجلسين فعليه دمان، و من أفتى غيره بتقليم ظفر فقلمه المستفتي فأدمى إصبعه لزم المفتي دم شاة.
و من حلق رأسه لأذى فعليه دم شاة أو صيام ثلاثة أيام أو يتصدق على ستة