المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧ - و أما القسم الرابع و هي التي لا يتميز لها صفة الدم
أن يكون ابتداء حيضها من اليوم الثالث، و يكون آخره تمام السابع، و يحتمل أن يكون ابتداؤه من اليوم الخامس و يكون آخره تمام التاسع فإذا كان كذلك فإن اليوم الأول و الثاني طهر بيقين، و اليوم الثالث و الرابع طهر مشكوك فيه، و تعمل ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة، و اليوم الخامس و السادس و السابع حيض بيقين لأنها تقع في الحيض على كل حال. ثم تغتسل في آخر السابع، و يكون ما بعدها إلى تمام التاسع طهرا مشكوكا فيه فتغتسل فيه لكل صلاة و ما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر تعمل ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة، و ينبغي أن تصوم في الأيام كلها إلا ما تيقن أنه حيض على ما قلناه، و متى صامت قضت الأيام التي حكمنا أنها حيض فقط لأن الاستحاضة طهر و يصح معها الصوم، و ليس من شرط الصوم تعيين النية عندنا.
إذا قالت: كان حيضي خمسة أيام في كل شهر لا أعلم موضعها إلا أني أعلم إن كنت اليوم السادس طاهرا كنت السادس و العشرين حائضا، و إن كنت يوم السادس حائضا كنت يوم السادس و العشرين طاهرا، و تقدير هذا الكلام إنى كنت حائضا في أحد هذين اليومين و طاهرا في الآخر و هما السادس و السادس و العشرون، و لا أدرى في أيهما كنت حائضا فإذا كان كذلك فإنها إن كانت حائضا في اليوم السادس من الشهر فإن اليوم الأول طهر بيقين، و ما بعده مشكوك فيه إلى آخر الخامس و اليوم السادس حيض بيقين و ما بعده إلى آخر العشر [العاشر خ ل] طهر مشكوك فيه و ما بعده إلى آخر الشهر طهر بيقين و إن كان في السادس و العشرين كان الحكم في العشر الأواخر كما بينا في العشر الأول و هو أن يكون اليوم الحادي و العشرون طهرا بيقين، و اليوم الثاني إلى السادس طهرا مشكوكا فيه، و اليوم السادس حيض بيقين، و ما بعده طهر مشكوك فيه إلى آخر الشهر فإذا كان كذلك تصلي في اليوم الأول من الشهر إذا عملت ما تعمله المستحاضة لأنه طهر بيقين، و تصلى إلى آخر السادس و هو طهر مشكوك فيه إذا عملت ما تعمله المستحاضة و تغتسل بعد انقضاء السادس لجواز أن يكون السادس آخر حيضها، و كان الابتداء من أول اليوم الثاني. ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر العاشر لاحتمال انقطاع الحيض فيه. ثم تصلى بعده إلى آخر الحادي و العشرين إذا عملت ما تعمله المستحاضة