المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٥ - فصل في زكاة الإبل
و لا للمعطى أيضا أن يعطى ردية، و إن تشاحا أقرع بين الإبل و يقسم أبدا حتى يبقى المقدار الذي فيه ما يجب عليه فيؤخذ عند ذلك.
و إن وجبت عليه أسنان مختلفة مثل حقة و بنت لبون و عنده إحدى النوعين تراد الفضل، و قد بيناه، و كذلك الحكم فيما عداهما من الأسنان يؤخذ بالقيمة و تراد الفضل، و إن اختار المعطى أن يشترى ما وجب عليه كان له ذلك بعد أن لا يقصد شراء ردية.
فإن كانت إبله كلها مهازيل لزمه منها. فإن كان فيها مهازيل و سمان أخذ منه وسطا و لا يؤخذ سمين و لا هزيل فإن تبرع فأعطا السمان جاز أخذه.
و إن اجتمع مال يمكن أن يؤخذ منه حقة على حدته أو بنت لبون مثل أن يكون المال مأتين فإنه يجوز أن يؤخذ أربع حقاق أو خمس بنات لبون غير أن الأفضل أن يؤخذ أرفع الأسنان و لا يتشاغل بكسرة العدد فيؤخذ الحقاق.
و إن كانت إبله صحاحا و الأسنان الواجبة مراضا لا يؤخذ ذلك، و يؤخذ من الصحاح بالقيمة، و إنما قلنا: ذلك لقوله (عليه السلام): و لا يؤخذ هرمة و لا ذات عوار، و يجوز النزول من الجذعة إلى بنت مخاض، و الصعود من البنت مخاض إلى جذعة على ما قدر في الشرع بين الأسنان، فأما الصعود من جذعة إلى الثني و ما فوقه فليس بمنصوص عليه لكنه يجوز على وجه القيمة، و كذلك النزول عن بنت مخاض يجوز على وجه القيمة و إن لم يكن منصوصا عليه.
فإن كانت الإبل كلها مراضا أو معيبا لم يكلف شراء صحيح، و يؤخذ من وسط ذلك لا من جيدها و لا رديها فإن تشاحا استعمل القرعة. فإن كان عنده مهازيل و سمان أخذ بمقدار ما يصيب كل واحد من النوعين منه، و إن كان نصاب واحد نصفه مهازيل و نصفه سمان فإن تبرع صاحب المال فاعطى ما يجب عليه سمينا أخذ، و إن لم يفعل قوم ما يجب عليه مهزولا و سمينا، و يؤخذ منه نصفه بقيمة المهزول و نصفه بقيمة السمين، و على هذا يجرى هذا الباب، و كذلك حكم المعايب سواء، و من وجب عليه