المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٠ - و أما القسم الرابع و هي التي لا يتميز لها صفة الدم
أيام الحيض، و يحتمل أن يكون ثانيه فإن كان ثانيه فيكون آخره التاسع عشر و يوم العشرين يحتمل أن يكون أول الحيض و ما بعده تسعة أيام تمام العشرة، و يحتمل أن يكون اليوم الحادي و العشرين آخر الحيض و ما قبله تسعة أيام تمام العشرة فيحصل من ذلك أن يكون اليوم الأول من الشهر طهرا بيقين و اليوم الثلاثون طهرا بيقين.
تفعل فيهما ما تفعله المستحاضة و تصلى و تصوم. ثم تعمل ما تعمله المستحاضة في اليوم الثاني إلى تمام الحادي عشر فإن كانت حائضا فلا تضرها ذلك، و إن كانت مستحاضة فقد فعلت ما وجب عليها. ثم تغتسل آخر يوم من الحادي عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه ثم تعمل في اليوم الثاني عشر إلى آخر يوم التاسع عشر ما تعمله المستحاضة و تصلى و تصوم لأنه لا يحتمل انقطاع الدم فيه بل هو طهر مشكوك فيه. ثم تغتسل آخر يوم التاسع عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه. ثم تفعل بعد ذلك ما تفعله المستحاضة إلى تمام التاسع و العشرين لأنه طهر مشكوك فيه، و لا يحتمل انقطاع الدم فيه فيجب عليها الغسل. ثم تغتسل أول يوم الثلاثين و تفعل ما تفعله المستحاضة عند كل صلاة لأنها طاهرة، و لأنه طهر بيقين و تصوم في هذه الأيام كلها، و يسقط عنها قضاء أول يوم من الشهر و الثلاثين لأنها طهران بيقين، و تقضى ما بعد ذلك لأنها صامت مع الشك في أنه طهر فوجب عليها القضاء، و لو قلنا: إنه لا يجب عليها إلا قضاء عشرة أيام كان صحيحا لأنه معلوم أن الحيض لم يكن في الشهر أكثر من عشرة أيام، و الباقي استحاضة و صوم المستحاضة صحيح، و لا يحتاج إلى تجديد النية عند كل ليلة و هذا هو المعول عليه دون الأول، و الأول مذهب الشافعي.
و إن قالت: كان حيضي تسعة أيام و كنت أخلط إحدى العشرات بالأخرى بيوم و لا أدرى أيها هي فإنه يحتمل أن يكون اليوم الحادي عشر آخر يوم الحيض، و يحتمل أن يكون ثانيه فإن كان آخره فإنه يكون من أول الشهر يوما طهرا بيقين و الباقي طهرا مشكوكا فيه، و إن كان ثانيه فيكون آخره يوم الثامن عشر يكون حيضا مشكوكا فيه. ثم اليوم الحادي و العشرين يحتمل أن يكون ثاني الحيض، و يحتمل أن يكون آخره فإن كان ثانيه كان آخره يوم الثامن و العشرين و يكون اليومان الأخيران طهرا بيقين فإذا كان كذلك فإنها