المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨ - و أما القسم الرابع و هي التي لا يتميز لها صفة الدم
و هو طهر بيقين و تصلى بعده إذا فعلت ما تفعله المستحاضة، و إلى آخر السادس و العشرين و هو طهر مشكوك فيه. ثم تغتسل بعد انقضاء السادس و العشرين لجواز أن يكون ذلك آخر حيضها، و كان الابتداء من اليوم الثاني و العشرين، ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الشهر لاحتمال انقطاع الحيض فيه، و لا يحصل لها حيض بعينه، إن علمنا في الجملة أنها كانت تكون حائضا في أحد اليومين من السادس من الشهر. و من السادس و العشرين من الشهر إلا أنها لا تعرفه بعينه و لم يجز لها أن تترك الصلاة في واحد منهما لجواز أن يكون الحيض في الآخر. هذا فرع ذكره المروزي في كتاب الحيض و هو موافق لمذهبنا سواء.
و أما القسم الثاني. و هو أن لا تذكر العدد و لا الوقت فإن هذه يحتمل أن يكون ابتداء شهرها طهرا، و يحتمل أن يكون حيضا فإن كان ابتداء شهرها حيضا فلا يكون أقل من ثلاثة أيام، و يحتمل أن يكون أكثر الحيض و هو عشرة أيام، و يحتمل ما بين ذلك و يكون ما بعد ذلك عشرة أيام طهرا مقطوعا به لأنه أقل ما يكون من الطهر، و ما بعده يحتمل أن يكون من الحيضة الثانية، و يكون احتماله لأقله و لأكثره على ما قلناه أولا. ثم يكون بعد ذلك طهرا آخر فإذا احتمل ذلك فالثلاثة أيام الأولة تعمل فيها ما تعمله المستحاضة و تصلى و تصوم فإن كانت حائضا فيها فلا يضرها ذلك، و إن كانت مستحاضة فقد فعلت ما وجب عليها. ثم تغتسل يوم الثالث و فيما بعده لكل صلاة لجواز أن يكون انقطاع حيضها فيه تصوم و تصلى و تقضى الصوم، و إن صامت من أول الشهر إلى آخره عشرين يوما لأن في الشهر عشرة أيام مقطوعا به على كل حال أنه طهر، و هو أقل الطهر لأنه إن كان ابتداء شهرها حيضا و كان أقل الحيض و هو ثلاثة أيام، و بعده طهر عشرة أيام، و بعده حيض ثلاثة أيام، و بعده طهر عشرة أيام، و بعده حيض ثلاثة أيام، و يكون يوم الثلاثين طهرا فيحصل لها على هذا الحساب أحد و عشرون طهرا و العشرة داخلة في ذلك، و إن كان حيضها أكثره و هو عشرة أيام كان بعده طهرا عشرة أيام و عشرة أيام بعدها حيضا آخر فالعشرة طهر على كل حال و كذلك الحكم إن كان الحيض فيما بين ذلك فيكون بحساب ذلك فلا يخرج الطهر أقل