المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦ - و أما القسم الرابع و هي التي لا يتميز لها صفة الدم
حيضها من الثاني عشر و يكون آخره تمام السادس عشر فإذا كان كذلك كان من أول الشهر إلى آخر السابع طهرا بيقين تفعل ما تفعله المستحاضة، و من أول الثامن إلى تمام الحادي عشر طهر فيه شك تفعل فيه ما تفعله المستحاضة لكل صلاة لأن انقطاع الدم فيها غير ممكن، و اليوم الثاني عشر حيض بيقين تترك فيه ما تتركه الحائض. ثم تغتسل في آخره و تغتسل لكل صلاة إلى تمام السادس عشر و ما بعد ذلك إلى آخر الشهر طهر بيقين تفعل فيه ما تفعله المستحاضة عند كل صلاة.
إذا قالت: كان حيضي عشرة أيام في كل شهر ولى طهر صحيح في كل شهر، و أعلم أني كنت اليوم الثاني عشر حائضا فهذه لها ثمانية أيام من آخر الشهر طهر بيقين و اليوم الأول و الثاني أيضا طهر بيقين تفعل ما تفعله المستحاضة و تصلى و تصوم لأنها لا تخلوا أن يكون اليوم الثاني عشر أول الحيض أو آخره أو ما بين ذلك فإن كان أولها فإلى آخر اليوم الثاني و العشرين يكون حيضا و ما بعده إلى آخر الشهر طهر بيقين، و إن كان اليوم الثاني عشر آخر يوم من الحيض صار ما بعده إلى آخر اليوم الثاني و العشرين طهرا مشكوكا فيه لاحتمال القسم الأول، و ما بعده طهر مقطوع به إلى آخر الشهر على كل حال، و أما اليوم الأول و الثاني طهر لأنه إن كان اليوم الثاني عشر آخر الحيض فيكون أوله الثالث و إن كان أوله فلا شبهة أن اليوم الأول و الثاني طهر على كل حال بيقين، و إذا ثبت هذا فالذي يجب عليها أن تفعل في اليوم الأول و الثاني، و من أول الثالث و العشرين إلى آخر الشهر ما تفعله في اليوم الأول و الثاني، و من أول الثالث و العشرين إلى آخر الشهر ما تفعله المستحاضة و تصلى و تصوم و لا قضاء عليها في الصلاة و لا الصوم، و من أول اليوم الثالث تعمل ما تعمله المستحاضة أيضا إلى آخر اليوم الثاني عشر و تصوم و تصلى. ثم تقضى الصوم لأنه مشكوك فيه، و لا يحتمل انقطاع الدم في ذلك اليوم فوجب عليها الغسل فإذا كان اليوم الثالث عشر اغتسلت لكل صلاة و صلت و صامت لاحتمال أن يكون انقطع الدم فيه. ثم تقتضي الصوم لجواز أن يكون غير طهر.
فإذا قالت: كان حيضي خمسة أيام من العشر الأول لا أعرف موضعها إلا أني أعلم أني كنت اليوم الثاني من الشهر طاهرا و اليوم الخامس حائضا فإن ذلك يحتمل