العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٢ - الفصل (١٦) الأذان والاقامة
يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة [٣٠٩] على الأقوى ، سواء صلى جماعة إماماً أو مأموماً أو منفرداً.
ويشترط في السقوط أمور :
أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية [٣١٠] ، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الاجارة لا يجري الحكم.
الثاني : اشتراكهما في الوقت [٣١١] ، فلو كانت السابقة عصراً وهو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان.
الثالث : اتحادهما في المكان عرفاً، فمع كون إحداهما داخل المسجد والاخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيراً [٣١٢].
الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الاذان والاقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير.
الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة اخرى.
السادس : أن يكون في المسجد ، فجريان الحكم في الامكنة الاخرى
[٣٠٩] ( الرخصة لا العزيمة ) : الأظهر ان سقوطهما عن المنفرد انّما هو بمعنى انهما لا يتأكدان في حقه ـ بل الاحوط الاولى له ان لا يأتي بالاذان إلّا سراً ـ واما سقوطهما عن جماعة اخرى فهو على وجه العزيمة.
[٣١٠] ( كلاهما ادائية ) : لا يبعد سقوط الاذان عن المنفرد وان كانت صلاته قضائية.
[٣١١] ( اشتراكهما في الوقت ) : بمعنى عدم تمايز وقتهما كالمثال المذكورة ، فلا يضر كون اللاحقة غير موقتة كالقضائية.
[٣١٢] ( وكذا مع البعد كثيراً ) : لا يبعد السقوط في هذا الفرض.